الصفحة 38 من 46

وكان من أمره ما كان من القتل والأسر والأخذ ،ولم يتم له التمهيد لأنه كان محمد بن مردنيش (1) في مشارق الأندلس وممالكها ثم تلا عبد المؤمن بن علي ، يوسف بن عبدالرحمن (2) ومات في أيامه مردنيش وصفت له ولمن بعده من بنيه . وكان دار ملكهم مراكش محل عبد المؤمن بن علي ، وولاتهم يترددون أمرهم في أقطار الأندلس وممالكها إلى انقراض دولتهم وزوال أمرهم بالمتوكل محمد بن هود من بني هود وهم ملوك سرقسطة فملك معظم الأندلس وسما بالسلطان ، وكان ينازعه ريان بن مردنيش (3) في مشارق الأندلس وبن هلال في طبيرة وهي غرب الأندلس ، ثم كثرت عليه خوارجها قريب إنقراضه وقتله وزيره الرميمي ، وتلاشى (4) الأمر وملكوا بني الأحمر (5)

(1) هو الأمير محمد بن سعد بن أحمد بن مردنيش حاكم شرق الأندلس هُزم في معركة فحص الجلاب جنوبي مُرسية .

(2) يرى الدكتور عيسى أن الخبر غير صحيح لأن الذي أعقب الخليفة عبد المؤمن بن علي في خلافة الموحدين هو ابنه الخليفة الموحدي أبو يعقوب يوسف بن عبد المؤمن بن علي ( 558 / 1184 م - 580 هـ / 1163 م ) .

(3) هو أبو جميل ريان بن أبي الحملات مدافع بن يوسف بن سعد بن مردنيش الجذامي ، جده أبو الحجاج يوسف بن سعد بن مردنيش أخو أمير شرق الأندلس محمد بن سعد بن مردنيش ، ولقد ثار ضد ابن هود في أواخر عصر الموحدين شرق الأندلس ( أنظر: عبد الحميد عيسى ، الكراسة ، حاشية رقم 100 ) .

(4) في الأصل: تلاشا .

(5) سقطت الأندلس بعد هزيمتهم في موقعة الأندلس لكى يستولوا على بعض المدن الإسلامية من خلال زحف سريع انتهازًا لفرصة الفوضى التى أعقبت سقوط قرطبة وإشبيلية سنة (646هـ) وأصبح ملك المسلمين محصورًا في مقاطعة الأندلس إلى بنى نصر أمراء الأندلس وكون من جيشًا وبمساعدة بنو مرين في المغرب استطاع محمد بن الأحمر الاستيلاء على الأندلس. وقد تضافرت عدة عوامل أدت إلى تثبيت حكم بنى نصر في غرناطة مما ساعد في وجود قوة إسلامية كبيرة هناك وأيضًا معاونة بنو مرين في المغرب لبنى الأحمر في صراعهم ضد النصارى في المستنصر وكانت علاقته مع بنى مرين بالمغرب تتناوب بين الود والوحشة وكان الإسبان يستغلون فترات الجفاء ليغيروا على المواقع الإسلامية.

ـ (678هـ) هاجر النصارى مدينة الجزيرة الخضراء وكادوا إن يستولوا عليها. وشيد قصر الحمراء الفاخر الذى يعد آية في فن غرناطة محمد الرابع مستصرخًا ملك المغرب فأنجده وأرسل معه ابنه على رأس نجدة فأنقذ جبل الفتح وقتل السلطان محمد بين أحد أعدائه عند جبل الفتح في أواخر العام المذكور.

ـ في عام (892هـ) تولى الحكم أبو عبد الله محمد بن نصر أخر ملوك المسلمين في الأندلس إلى خيانة هذا الحاكم الذى باع كل المثل من أجل أطماع شخصية فحارب أباه من أجل الملك أنه أحس أن الأب يؤثر أخاه محمد بن سعد المعروف بالزغل عليه، وبينما اتحد النصارى الإسبان حدثت الخلافات والانشقاقات بين الأخوين ولما تولى محمد بن سعد الحكم قام أخاه أبو عبد الله بالتعاون مع الحاكم الصليبى فردينانز لإسقاطه حتى تم النصر للنصارى الإسبان على أخيه توجهوا إليه وسلبوا منه ملكه الذى ضيعه بخيانته وسقطت الأندلس بعد السقوط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت