( تعاطي الدعاوي في مجلس التجارة لا يجيز دخول أبوكاتيه والجهتين المتداعيتين يقدمون دعاويهم بالذات أو بوساطة وكيل بموجب سند توكيل فيما يطلبونه ، وما يستنسبونه بالكتابة(2) ) .
وفي سنة 1278 هـ /1661 م اتفقت الحكومة المصرية مع قناصل الدول الأجنبية على إنشاء مجلس ينظر في الدعاوى المرفوعة من الأجانب على المصريين سموه ( مجلس قوميون مصر ) على أن التقارير التي تقدم للمجلس يجب أن تكون مشتملة على كل محل تواطن المدعي أو وكيله إذا ما أراد أن يقيم وكيلًا عنه في دعواه .
وورد في البند السابع منه على أنه:
( يجب على المدعي عليه أن يقدم جوابه إلى حضرة رئيس مجلس القوميون بواسطة ديوان محافظة مصر، وفي نفس المدة المذكورة ينبغي له أن يحضر إلى المحروسة بنفسه ويسكن بها لغاية انتهاء الدعوى المقامة عليه ، أو يقيم وكيلًا من طرفه يكون مستوفياٌ لجميع الشروط يتصرف ويقوم مقامه أمام أرباب مجلس القوميون في كل كلية وجزوية . ) ( 2 ) .
وفي سنة 1875 أجبرت الحكومة المصرية على إنشاء المحاكم المختلفة ووضعت الدول الأجنبية شرط المحاماة وفق قانونها الوضعي لتضمن سيطرتها على مصر ، فجعلت أفراد المجتمع يجرون وراء القانون الوضعي لتضمن سيطرتها على مصر ، فجعلت أفراد المجتمع يجرون وراء القانون الوضعي كي ينالوا المراتب القانونية المرموقة ( القضاء ، المحاماة ، ضابط شرطة الخ ) فالقاضي لا يمكن أن يكون قاضيًا إلا بحصوله على إجازة جامعية من إحدى كليات الحقوق وكذلك المحامي وغير ذلك من الوظائف الهامة .
بهذا استطاعت الدول الأجنبية تحجيم الشريعة الإسلامية وإبعادها عن الحكم بل حصرها في الأحوال الشخصية ولو استطاعت القضاء على الشريعة الإسلامية كلها لفعلت .
بيد أنها اكتفت بما حققته على أن يقضي على ما تبقى على أيدي المنتسبين إلى الإسلام .
ونصت المادة (17) من لائحة ترتيب المحاكم المختلفة على أنه: