( لا يقبل وكيل ولا مدافع عن أرباب الدعاوى أمام محكمة الاستئناف إلا من يكن حائزًا على الشهادة الدالة على كونه أفوكاتيًا ، أما أمام المحاكم الابتدائية فلم يتشددوا في أهلية الوكلاء ، وقبلوا من مارس الصناعة أمام المحاكم القنصلية مدة خمس سنوات على الأقل ، وثبت أنه ملم بلغتين من اللغات المقررة رسميًا أمام المحاكم المختلفة ، ونجح في الامتحان الكتابي والشفهي الذي تقرر عقده في بحر ستة شهور من تاريخ 18 أكتوبر سنة 1875م في القانون المدني وقانون العقوبات ، وقانون التجارة ، و قانون المرافعات ، وقانون تحقيق الجنايات على أن يكون لكل ممتحن في أن يوجه إلى الطالب سؤالا"في الامتحان التحريري ، ويمتحنه مدة نصف ساعة في الامتحان الشفهي ."
وعللوا تشددهم في قبول التوكيل عن الخصوم أمام محكمة الاستئناف بأن محكمة الاستئناف هي الدرجة النهائية للتقاضي وأن المصرين يجهلون القوانين الجديدة ويجهلون طرق التقاضي أمامها وأنّه من العدالة أن تتوفر في وكلائهم أمام محكمة الاستئناف الأهلية الكافية علمًا وخبرة .) ( 1 ) .
ويلاحظ أنّ الحكومة المصرية أطلقت على من أراد أن يعمل في التوكيل عن الخصوم اسم وكلاء أو آفوكاتيه ولم تسمهم باللفظ المعاصر » المحامون « إلاّ في عام 1916 م عندما أصدر القانون رقم (15) حيث سمتهم المحامين وسمت لائحتهم لائحة المحاماة .
وشرطت على من يريد أن يشتغل بالمحاماة أمام المحاكم الشرعية أن يكون حاصلًا على شهادة عالمية من إحدى المعاهد المبنية من قانون الأزهر أو على شهادة الدراسة النهائية من المدرسة السلطانية ( 2 ) .
أو أن يكون قد اشتغل بوظيفة القضاء في المحاكم الشرعية مدة أربع سنوات ( 3 )
وتوالت القوانين التي حاولت تطوير مهنة المحاماة عن طريق تقليد المحاماة في