وفي عام 1953 ميلادي صدر المرسوم رقم (51 ) ألغيت بمقتضاه جميع القوانين والأنظمة السابقة المتعلقة بتنظيم مهنة المحاماة وقضت أحكامه بوضع نظام جديد على أساس وجود ثلاث نقابات للمحامين هي دمشق ، وحلب ، واللاذقية . (1)
وفي عام 1972 صدر المرسوم رقم (14) الذي دمج النقابات الثلاث بنقابة واحد مركزها دمشق على أن تتخذ لها فروع في مركز كل محافظة حسب الحاجة ، فكان هناك فرع حلب ، وحمص ، وحماة ، اللاذقية ، طرطوس و دير الزور والحسكة ، وإدلب وفي الوقت الحاضر تخضع مهنة المحاماة لأحكام القانون رقم 39 المؤرخ في 21 /8/1981.
الفرع الثالث
نشأة المحاماة في لبنان
ارتبطت المحاماة ارتباطًا وثيقًا ومباشرًا بالقضاء بحيث أن الحديث عن القضاء ونشوئه هو حديث عن نشوء المحاماة وتطورها أيضًا .
تتميز البنية القضائية للبنان ( 1 ) بأنها طائفية أي أن لكل طائفة من الطوائف اللبنانية قضاءً مذهبيًا خاصًّا به هذا التفكك والتشرذم لم يكن على مر العصور بل تكونّ بنتيجة عوامل خارجية وداخلية سعت إلى القضاء على الإسلام والخلافة الإسلامية ، فزرعت عدة طوائف فيه ثم عملت على تفريق أبناء الطائفة الواحدة فأصبح أهل السنة والجماعة قلّة لا يشكلون في لبنان إلاّ الثلث تقريبًا مع العلم بأن الطائفة السنية تتعرض إلى هجمة عنيفة من عناصر خارجية وداخلية عميلة للقضاء عليها عن طريق جعلها فرقًا وأحزابًا.
وسوف نتحدّث في هذه الفقرة عن القضاء عند السنة والشيعة والقضاء عند الدروز والموارنة .
كان قضاء أهل السنة هو الشريعة العامة المسيطرة على كل الطوائف اللبنانية في القضايا المدنية والجزائية والتجارية عبر المذهب الحنفي ( 2 ) مذهب الخلافة الإسلامية لبني عثمان .