الصفحة 5 من 11

ويذكر عبد اللطيف الطيباوي في كتابه"القدس الشريف في تاريخ العرب والإسلام"أن عمرو بن العاص ، أحد تجار مكة ، عرف جنوب فلسطين حتى بيت المقدس , قبل أن يعرفها قائدًا للجيش الإسلامي الذي حاصر تلك المدينة . وقد فصّل نبيه عاقل الحديث عن الوجود القبلي العربي في بلاد الشام قبل الإسلام ، والصلات التي قامت بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبينهم ، وذلك في بحثه القيم في الموسوعة الفلسطينية"فلسطين من الفتح العربي الإسلامي إلى أواسط القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي". وتذكر كتب تاريخ العرب اسم فلسطين , الذي اتخذه الرومان للقسم الجنوبي من سوريا , واسم"إيلياء"عند الكلام عن الروم , أو بيت المقدس عند الكلام عن المسلمين .

قبيل هذا الفتح رفع الله شأن بيت المقدس حين أسرى بعبده ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى . و أنزل عليه في ليلة الإسراء ، كما ورد في تفسير الطبري ، آية من سورة الزخرف هي الوحيدة , التي لم تنزل في مكة أو المدينة . وهي"واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون", وذلك بعد أن لقيهم وصلّى بهم إمامًا قرب الصخرة المشرفة . وسمي محمد صلى الله عليه وسلم المسجد الأقصى واحدًا من المساجد الثلاثة , التي يشد إليها الرحال ، مع المسجد الحرام ومسجده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت