الصفحة 6 من 11

وقد روي عنه أنه بشَّر الصحابي معاذ بن جبل بفتح بلاد الشام وبيت المقدس ، ووصف الذين يقيمون فيها من الرجال والنساء بأنهم"مرابطون إلى يوم القيامة . فمن احتل ساحلًا من سواحل الشام وبيت المقدس ، فهو في جهاد إلى يوم القيامة". كما بشَّر شداد بن أوس بهذا الفتح أيضا ، وقال له"وتكون أنت وولدك أئمة بها إن شاء الله", كما يورد عارف العارف في كتابه , نقلًا عن"مثير الغرام بفضائل القدس والشام لابن سرور". وتروي السيرة النبوية العطرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مهَّد لفتح الشام والقدس بقيامه بثلاث من الغزوات على الروم , في معركة مؤتة 629م - 8هـ , ومعركة تبوك ، ثم جهَّز في السنة الحادية عشر للهجرة 632م جيشًا أمَّر عليه أسامة بن زيد ، ولكن المنية وافته قبل أن يتحرك الجيش .

بات فتح بيت المقدس من أهم أهداف الدولة الإسلامية . وجاء في المرحلة الثالثة من مراحل فتحها بلاد الشام . فقد أكمل أبو بكر الصديق رضي الله عنه وصية النبي صلى الله عليه وسلم , وأرسل الجيش بقيادة أسامة وزوده بالنصيحة"لا تخونوا، ولا تغدروا، ولا تغلوا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا طفلًا ولا شيخًا كبيرًا ولا امرأة ، ولا تعقروا نخلًا ولا تحرقوه ، ولا تقطعوا شجرة مثمرة ، ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيرًا إلا لمأكله. وسوف تمرون بأقوام فرّغوا أنفسهم في الصوامع , فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له". ثم استنفر أبو بكر العرب ، وجهّز أربعة جيوش لفتح بلاد الشام , خصص واحدًا منها لفلسطين بقيادة عمرو بن العاص .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت