فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 276

ولا يزال مسجد عقبة بن نافع في القيروان إلى اليوم محتفظًا بمقاييسه الأولى التي كان عليها أيام ابراهيم بن أحمد الاغلبي، وهو من أكبر المساجد الجامعة الباقية في الإسلام وأعظمها مظهرا.

إذ يبلغ طوله (126) مترًا وعرضه (77) مترا.

وطول بيت الصلاة (القبلية) فيه (70) مترا وعرضه حوالي (38) مترا.

وصحنه المكشوف واسع فسيح طوله (67) وعرضه (56) مترا.

ولهذا الصحن مجنبات عرض كل منها نحو ستة أمتار وربع المتر، وتنقسم المجنبة إلى رواقين.

أما بيت الصلاة فعميق يغطي نصف مساحة المسجد تقريبا، وهو يمتاز بالضوء الذي يفيض فيه، والاحساس القوي الذي يأسر الإنسان إذا وقف تحت قبة المحراب وتأمل العقودَ الجميلة والجدرانَ الرخامية المزينة من أعلى بوحدات زخرفية في غاية الجمال.

ركائز جمالية:

ويدعم جدران المسجد الشرقية والغربية من الخارج ركائز ضخمة ملاصقة للجدران، وظيفتها ليس كما يتبادر إلى الذهن دعم البناء وتحمل الضغط التي تمارسه عقود بيت الصلاة، لأن هذه الركائز أقيمت في مواضع بعيدة عن نقط امتداد العقود ومراكز اندفاعها، وأنما الغرض منها ـ يضيف الاستاذ السيد عبدالعزيز سالم ـ أن تتمشى في مظهرها مع الدعائم البارزة التي تكتنف أبواب المسجد، فتضفي عليه جمالا، لأن هذه الدعائم لو تركت بمفردها لظهرت كأنها زيادات منفرة تشوه المظهر الجمالي للمسجد من الخارج.

المئذنة الفريدة:

ويتميز جامع عقبة بن نافع بمئذنته الفريدة التي تعتبر من نوادر المآذن وأجملها. بل إن المآذن التي بنيت بعدها في المغرب المسلم شاكلتها واقتدت بها، كمئذنة جامع سفاقس، ومآذن جوامع تلمسان واغادير والرباط والقرويين، عدا عن مآذن بعض المساجد في الشرق كمئذنة مسجد الجيوشي في مصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت