فهرس الكتاب
وتتكون هذه المئذنة الرائعة من ثلاث طبقات كلها مربعة الشكل، إلا أن الطبقة الثانية أصغر من الأولى، والثالثة أصغر من الثانية، وفوق هذه الطبقات الثلاثَ التي يصل ارتفاعها الكلي إلى 5،31 مترًا تربض قبة مفصصة، حتى يخيل إلى الناظر أن المنارة ليست سوى برج ضخم عال جميل...
وهذه المئذنة تقع في الحائط المقابل لجدار القبلة آخر الصحن المكشوف، وضلع طبقتها الأولى المربعة من أسفل يزيد على 5،10 متر مع ارتفاع يقارب ( 19 ) مترا، وقد بنيت الأمتار الثلاثة والنصف الأولى منه بقطع حجرية ضخمة مصقولة، بينما شيد بقية جسم المئذنة بقطع حجرية مستطيلة الشكل كقوالب الأجر.
ولها باب عرضه متر وارتفاعه (85،1) م.
وتزدان جدران الطابق الثاني من مئذنة عقبة بطاقات ثلاث مسدودة ومعقودة في كل وجه من أوجه المئذنة، في حين يزدان كل وجه من أوجه الطابق الأعلى بنافذة حولها طاقتان مسدودتان، ويعلو الجدار الأعلى من كل طابق شرفات على هيئة عقود متصلة ومفرغة وسطها.
وللمئذنة فتحات تظهر ضيقة من الخارج متسعة من الداخل للإنارة والتهوية، وتعلوها من خارج المئذنة عقود تشبه حدوة الفرس لتخفيف الضغط.
ويدور بداخلها سلم ضيق يرتفع مع ارتفاع البناء ويتناسب مع حجمه، فكلما ارتفع ضاق.
ويرى بعض الأثر بين أن هذه المنارة الضخمة لم تبن دفعة واحدة، بل إن الجزء الأول منها"وهو الأضخم"بني في عهد الخليفة الأموي هشام بن عبدالملك أيام واليه على القيروان بشر بن صفوان، ثم بعد فترة طويلة بني الجزءان الثاني والثالث فوق تلك القاعدة الضخمة.
ست قباب:
وفي مسجد عقبة بن نافع ست قباب:
الأولى: قبة المحراب، وهي أقدم قبة في المغرب كله، وقد تجلت فيها قدرة البناء المغربي المسلم على الابداع والزخرفة والنقش.