فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 276

ومقتضى اشتغال المسلم بالعبادة والمراقبة طيلة بقائه في المسجد أنه لا يلتفت إلى شيء آخر من غير ذلك الشأن، ولا يدع نفسه تتدخل في شؤون غيره، سواء كان مصليًا أو عاملًا في المسجد أو غير ذلك.. فمن غير اللائق تدخل المصلى في فتح النوافذ او تحريك المراوح،أو ضبط صوت (الميكرفون) أو العبث بأجهزة التكييف أو إطفاء الأنوار، أو غير هذا وذاك، مادام هناك من موظفي المسجد من يقوم نيابة عنه بما يصلح المسجد. إذ أن تدخل المصلين لايكون اولا على وجه واحد متفق عليه غالبا ، كما انهم قد لايحسنون التصرف في بعض الأجهزة أو الأدوات .. وقد رأينا من ذلك في المساجد العجب العجاب ، وكذلك فإن من مقتضيات الاشتغال بالعبادة في المسجد أن لا يهتم المصلى بمكان بعينه ، او مصحف معين ، أو حاجة ما فيتصور انها له دون سواه ، فالمسجد مشاع للجميع وليس لأحد فيه بأكثر مما لغيره فيه ، ومن سبق إلى ما لم يسبق اليه فهو أحق به ، وعلى الذين يرغبون بالصف الأول مثلًا ان يأتوا مبكرين لا أن يتخطوا رقاب المصلين ، فقد نهى عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وقال للمتأخر المتخطي: (اجلس فقد آذيت وآنيت) اخرجه أبو داود والنسائي.

فإذا أراد المسلم الخروج من المسجد خرج وقلبه مشتاق للعودة اليه ، ويقدم رجله اليسرى في الخروج ويقول:"اللهم صل على سيدنا محمد . اللهم إني أسألك من فضلك". رواه الترمذي وأحمد بن ماجه.

*جيران المسجد.. سدنه مؤتمنون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت