فهرس الكتاب
ويلفت النظر في مسجد السلطان أحمد ( المسجد الأزرق ) في قاعة الصلاة المنبر المتصدر لجدار القبلة مع المحراب المجاور له/ وهما من المرمر النفيس، ويمثلان قمة الجمال والإبداع في الزخارف والنقوش المغطية لهما، ويحف بالمحراب شمعدانان كبيران.
المقصورة السلطانية:
كما تلفت النظر في قاعة الصلاة مقصورة السلطان الواقعة في الزاوية اليسرى من قاعة الصلاة . ولها محراب خاص بها، مزخرف بأعمال الموزاييك، ومطعم بالأحجار الكريمة.
وباب تلك المقصورة من نوع فريد يقال له عرق اللؤلؤ، وهو مطعم بأعمال خزفية مكسوة بالذهب.
أما الحواجز المرمرية المؤدية إلى المقصورة ففيها من أعمال النحت والنقش ما يمكن أن يضرب به المثل في روعة أعمال الإبداع البشري على صفحات الحجر الإصم .…
صحن فسيح واسع:
وأما صحن المسجد فهو فناء كبير تحيط به أروقة أربعة فيها صف من البوائك محمول على 26 عمودًا من الغرانيت ولهذا الأعمدة تيجان من الرخام تزخرفها مقرنصات وتحمل بوائك الأروقة 30 قبة تدور حول صحن المسجد.
كما تتوسط صحن المسجد ميضأة سداسية الشكل تقوم على سته أعمدة رخامية في زواياها الستة وفيها نماذج من النقش جميلة .
وتتضمن المسجد ثماينة أبواب من جهاته الثلاث.
المآذن العثمانية الشهيرة:
ولا تستطيع العين أن تتجاهل منظر المآذن الست المنتشرة في أطراف المسجد أربعة منها في زوايا قاعة الصلاة، واثنتان في زاويتي صحن المسجد، وهي تشبه السهم الصاعد إلى السماء، أو قلم الرصاص المبري جيدًا . وتلك صفة عامة في المآذن العثمانية.
وفي كل من المنارات الأربع المحيطة ببيت الصلاة ثلاث شرفات، أو ثلاث مواقف للمؤذنين، بينما في كل من الاثنتين اللتين في ركني صحن المسجد موقفان أو شرفتان فقط..
وإذا كانت الدعوة إلى الصلاة اليوم تتم من خلال مكبرات الصوت، فإنه في الماضي كان المؤذنون يصعدون على الشرفات الستة عشر خمسَ مرات كل يوم.
مجمع متكامل لا مسجد فقط: