فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 276

وهو من الخشب المصنع الجميل العديم النظير في مساجد حلب، قد اشتمل على رقاع مخمسة مسدسة بديعة الصنعة، قد نزّل فيها قطع رقاق من العاج والصفر الذي يلمع كأنه الذهب، ومن جملة خشب هذا المبنر الابنوس الشهير، وارتفاعه عن أرض القبلية إلى كرسيه الذي هو يعد آخر درجة منه أقل من ثلاثة أمتار، ثم تكون قبة.

وقد خط عليه اسم عامله ومتوليه ومن أمر به والسلطان الذي كان عصرهُ.

وكان هذا المنبر صنع مع منبر نظير له حمل إلى بيت المقدس بعد أن فتحت القدس على يد المرحوم السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب.

ويلي المنبر المحراب الكبير وهو من الحجر الأصفر البعاديني الفخم.

قبر سيدنا زكريا عليه السلام:

وثاني الأشياء التي تلفت النظر في بيت الصلاة: حجرة مربعة في جدار القبلة بجوار المحراب، يصعد إليها بدرجة واحدة، سقفها قبة لها على سطح الجامع، وجدرانها الثلاثة: الجنوبي والشرقي والغربي، مبنية بأنواع من أجمل الخزف القاشاني الملون، وباب هذه الحجرة ــ وهو الجهة الرابعة منها ـ عليه قنطرة عالية ارتفاعها ستة أمتار، وحجارتها سود وصفر محمولة على عمودين عظيمين، وعلى هذه القنطرة مع العمودين الحاملين لها نحاس أصفر مشبك على شكل مربعات من رأس العمودين إلى أرض الحجرة، ذو مصراعين يفتح ويغلق،

وفي جانب كل من العمودين زخرفة من القاشاني البديع، وهذه الغرفة تعرف باسم مزار سيدنا زكريا..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت