فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 276

وقد نقل ابن شداد وابن الشحنة وابن الخطيب ــ …وكل منهم تكلم في تاريخ حلب ــ نقلوا عن ابن العظيمي أنه في سنة 435هـ ظهر ببعلبك في حجر منقور رأس يحيى بن زكريا عليهما السلام، فنقل إلى حمص ثم منها إلى مدينة حلب في هذه السنة، ودفن في قلعتها في مكان يعرف بالمقام، ثم لما احترق المقام في القلعة في حادثة التتار سنة 659هـ، عمد أبو بكر ابن ايليا الناظر... على الذخائر وأبو حامد بن النجيب الدمشقي الأصل الحلبي المولد إلى رأس زكريا عليه السلام فنقلاه من القلعة إلى المسجد الجامع بحلب، ودفناه قرب ما هو المنبر، وعمل له مقصورة وهو يزار...

وعلى أرض تلك الغرفة يرتفع تابوت ضخم، مغطى بكسوة نفيسة من مخمل مزركش بالفضة فيه بعض سورة مريم، كان أرسلها السلطان العثماني عبدالعزيز خان عام 1291هـ .. وفي الغرفة أيضًا مصحف أثري قديم وبعض الهدايا النفيسة.

وفي بيت الصلاة ـ سوى المنبر والمزار ـ كثير من الآثار:

منها مقصورة قديمة مجددة كان يستخدمها بعض الولاة.

ومنها خزائن كتب نفيسة ومنها كتابات تسطر اأسماء وعصور من أحدثوا في هذا المسجد أعمالًا ترميمية أو اصلاحية أو اضافية، وعلى الأخص السدة المواجهة لقبلة الجامع.

صحن المسجد ورواقاته:

وصحن الجامع كبير جدًا فرش كله بالرخام الأصفر الذي تتخلله بلاطات سود على صفة جميلة من النقش إذا نظرت إليه أول وهلة حسبت تلك الزخرفة كتابة كوفية، وليست كذلك.

وحوله من الجوانب الثلاث: الشرقية والشمالية والغربية رواقات ثلاث مفروشة بالبلاط الأصفر فقط، وقد تبرع بهذا البلاط عام 1042هـ رجل من الأعيان اسمه زين الدين بك.

وفي صحن المسجد محراب صغير يقف فيه الإمام لأداء الصلوات الجهرية أيام الصيف ،وتجاهه مصطبة لوقوف المؤذنين عوضًا عن السدة التي بداخل بيت الصلاة.

ويشتمل صحن الجامع على بسيط لمعرفة وقت الظهر والعصر صنع سنة 1300هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت