فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 276

ويدلنا على ذلك أن خطباءه خلال فترات طويلة كانوا من أجلة علماء العلوم... فمن خطبائه: ابن المقري المتوفى سنة 784هـ، ويستدل من النقول التاريخية أنه كان يلقي دروس الحديث في الجامع المذكور.

ومن خطبائه: الشمس ابن زهرة محمد بن يحيى توفي سنة 848هـ وكان فقيهًا شافعيًا انتفع به خلق كثير، وتولى قضاء الشافعية فترة من الزمن، ودفن في جوار المسجد، ومن خطبائه أيضًا: الشيخ محمد بن هبة الله العالم الحنفي الذي كان أيضًا مفتي طرابلس في حوالي عام 1112هـ، وكان يتناوب خطبة الجامع المنصوري فيها مع الشيخ مصطفى الشافعي... وغير هؤلاء كثير.

وقد نقل لنا أسماء كثير ممن قاموا بالتدريس ورواية الحديث في الجامع المنصوري في طرابلس.

فمنهم الشيخ محمد بن مشرّف بن بيان الأنصاري الدمشقي روى الصحيح غير مرة، وروى عنه كثير منهم الصلاح العلائي وتقي الدين السبكي وخليل بن كيكلدي.

ومن محدثي الجامع سيف الدين بهادر القرمي.

ومنهم الشيخ ابراهيم بن عمر بن ابراهيم المعروف بالبرهان السوبيني نسبة إلى سوبين (قرية من نواحي حماه) وله مؤلفات كثيرة، كشرح فرائض المنهاج، والكامل في شرح الشامل في الجبر والمقابلة.

ومن المدرسين الشيخ عمر بن مصطفى المعروف بابن كرامة توفي بعد عام 1160هـ، كان مفتي طرابلسي، وله مؤلفات منها نظم متن السراجية.

ومن المدرسين الشيخ عبدالقادر الرافعي، كان من أكابر العلماء شاعرًا متصوفًا أديبًا. ومن المدرسين كذلك الشيخ محمود بن محمد بن عبدالدائم نشابة، من العلماء الأعلام، له حاشية على متن البيقونية في مصطلح الحديث وغيرها.

الموقتون للصلوات:

كما ذكر المؤرخون بعض من اشتغلوا في الجامع المنصوري بطرابلس بحفظ مواقيت الصلاة، وتحديد مواعيد الأذان، لإعطاء الإشارة للمؤذن برفع الأذان.

وكانت وسيلة الإعلام بدخول الوقت هي رفع العلم على السارية المثبتة في رأس المئذنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت