فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 276

ولم يكن يتولى مهمة التوقيت إلا شيوخ عرفوا بأبناء الميقاتي، وجدهم الأعلى هو الشيخ محمد الميقاتي، أحضره السلطان قلاوون من مصر، وعهد إليه بجميع وظائف الجامع لعلمه وشهرته في الفضل ثم تتابع أبناؤه من بعده في ذلك...

ويذكر أنه كان بالجامع المنصوري إثنا عشر مؤذنًا يتناوبون الأوقات والأيام فيما بينهم. ويذكر من غريب ما وقع في طرابلس أنه ألمّ بها قحط في أوائل هذا القرن، فضج الناس لانحباس المطر، وعندما طالت مدته ـ يضيف الاستاذ عمر التدمري ـ صعد المئذنة 40 رجلًا، كان اسم كل واحد منهم"محمد"، ورفعوا الأذان لصلاة العصر، ثم صلى بهم الإمام صلاة الاستسقاء بعد العصر، وابتهلوا إلى الله أن يسقيهم، فلم يأت المغرب حتى مطروا وسقي الناس.

غرفة الأثر النبوي الشريف:

…وأخيرًا فإن في الجامع المنصوري الكبير في طرابلس غرفة في الجهة الجنوبية من الرواق الغربي، سعتها 7.30 طولًا و4.30 مترًا عرضا، تعرف باسم غرفة الأثر الشريف، تضم شعرتين من أثر الرسول صلى الله عليه وسلم أهداهما إلى طرابلس السلطان العثمان عبدالحميد في علبة من الذهب الخالص، وأرسلهما إليها مع أحد الباشوات في فرقاطة خاصة... …ويحتفل في هذا الجامع كل سنة مرتان بخصوص زيارة هذا الأثر.

…الأولى: خلال شهر رمضان يوم الجمعة الأخيرة منه بعد صلاة العصر.

والثانية: بعد صلاة الصبح من اليوم السابع والعشرين منه في ليلة القدر، ويجري الاحتفال بحضور عامة أهل البلد وعلمائها وكبرائها.

جامع أحمد بن طولون

تمهيد:

ولد أحمد بن طولون في بغداد عام 220هـ لأب مملوك أصله من الأتراك المنغوليين، واشتغل في الجيش العباسي، وترقى في رتبه حتى عهد إليه سنة 254هـ بنيابة مصر، فسار إليها ومازال فيها واليًا مطلق الصلاحيات حتى توفي عام 270هـ، بعد أن دانت مصر له ولذريته من بعده مدة ثمان وثلاثين عامًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت