فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 276

وهكذا، فلم تتخذ أية خطوة حاسمة للبدء في تنفيذ المشروع حتى عام ،1969 عندما أعاد سفراء الدول الإسلامية المحاولة ثانية ـ وخاصة سفراء مصر والكويت والسعودية وباكستان ولبنان ـ فطرح بناء المسجد على شكل مسابقة، تقدم إليها اثنان وخمسون تصميما،ً فاز منها التصميم الذي قدمه المهندس البريطاني المعروف السير فرديريك جِبَرت، وكان تصميمه مشروعًا أنيقًا بديعًا اختارته لجنة تحكيم محايدة تضم ثلاثة أعضاء مختصين بينهم مسلم واحد.. وأجرت عليه بعض التعديلات الطفيفة.

وتم بعد أخذ ورد وجهود حثيثة الحصول على التصريح بالبناء عام 1973.

ولم يكد يطل عام 1974 حتى بدأ العمل الفعلي في البناء، وكانت تقديرات التكلفة وقتها ثلاثة ملايين ونصف المليون من الجنيهات. ولكن وصلت التكلفة النهائية إلى ستة ملايين، أمكن تدبيرها بفضل الله، ثم بفضل سخاء وبعد نظر العديد من الحكومات الإسلامية، التي تعلم جيدًا الأهمية الحضارية والثقافية والدينية لمثل هذا المسجد الكبير في لندن عاصمة الامبراطورية البريطانية السابقة.

أربع وحدات.. أهمها المسجد ( بيت الصلاة) :

ويتكون المبنى في مسجد لندن من أربع وحدات رئيسية هي: السمجد، والمركز الإسلامي، ومباني السكن، ووحدة الخدمات.

ويتكون المسجد من طابقين، وبكل طابق قاعة كبرى للصلاة. فأما الطابق الأعلى منهما فهو مبنى المسجد، ويقوم بصفة أساسية على أربعة أعمدة توجد ظاهرة بالقاعة الكبرى بالطابق الأسفل، وقطر كل منها ثلاثة أقدام وربع قدم ترتكز على قواعد تمتد سبعين قدما تحت الأرض ، وهي يتناقص قطرها في الأعلى ليغدو عشرين بوصة تقريبًا.

… وعلى الأعمدة في أعلاها شيدت قواعد أشبه بالعمائم المخروطة الشكل تحت السقف. …وتنار هذه القاعة بثريا ضخمة تتدلى من السقف، كما تزين النوافذ فيها بسواتر خشبية محفورة بزخارف إسلامية.

…وتستخدم هذه السواتر كذلك أمام شرفة السيدات.

القبة الجميلة الضخمة:…

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت