فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 276

وفي الفترة الأولى من تأسيس المركز، كانت ردهة المدخل مصلى، وكانت تضم إليها بعض القاعات عندما تشتد الحاجة لاستيعاب الاعداد الكبيرة من المصلين، التي قد تصل في بعض المناسبات إلى ألف مصل.

بينما تم تخصيص بقية أجزاء المبنى لأعمال المعهد الثقافي الإسلامي، الذي نهض بإنشاء مكتبة فخمة تضم آلاف الكتب، كما قام بإعداد إصدار مجلة دينية ثقافية باللغة الانجليزية تصدر بانتظام، وقد عهد بتحريرها إذ ذاك إلى الشيخ علي عبدالقادر سكرتير المعهد المذكور... وبذلك كان هذا المركز في حينه خلية عمل متواصل في بلاد بعيدة نائية.

الحاجة الماسة.. والمعوقات الكثيرة:

وقد اتجه الجهد الأكبر لمجلس أمناء مسجد لندن ـ بعد أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها ـ إلى محاولة إقامة مسجد يمثل العالم الإسلامي أجمع.

وقد صادف بناء المسجد عقبات لم تكن بالحسبان، فقد أعد تصميم للبناء المقترح قدمه المهندس المصري المشهور رمزي عمر، وقدرت تكاليف البناء حينذاك بربع مليون جنيه ، وأرسي حجر الأساس فعلًا عام ،1954 ولم يبدأ التنفيذ نظرًا لعدم توافر الأموال اللازمة.

ثم حدثت حرب السويس عام 1956 فأطالت أمد التأخير فترة أخرى، واضطر القائمون على أمور مسجد لندن ومركزه الثقافي إلى الانتظار حتى عام ،1959 عندما أبدوا استعدادهم للبدء في التنفيذ.

وهنا حدثت مشكلة أخرى، فقد رفضت بلدية لندن ولجنة الفنون الجميلة ـ التي من اختصاصاتها المحافظة على الهيئة العامة للمدينة ـ التصميم الذي قدمه المهندس رمزي عمر ،بحجة عدم انسجامه مع الطراز المعماري مع المباني المحيطة به في حي وحديقة ريجنت ، وخاصة مجموعة البيوت ذات الطراز الاغريقي.

وكان رفض المخطط في حينه ضربة قاسيةثبطت همة أعضاء أمناء المسجد والمركز لفترة طويلة، لأنها أشعرتهم بأن هناك تعمدًا في عرقلة الترخيص أوتأخيره والتشدد معه.

آمال منعشة وخطوات عملية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت