فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 276

فقام على أثر ذلك اللورد (لويد) بإثارة الموضوع مع رئيس الوزراء البريطاني (نيفل تشمبرين) مذكرًا إياه بالإضافة إلى ما سبق بأن الحكومة المصرية سبق لها أن تبرعت قبل ذلك بسنوات بأرض في قلب القاهرة للجالية البريطانية في مصر، لتقيم عليها كنيسة خاصة بها ، وهي التي تقع حاليا على النيل بشارع الكورنيش قرب ميدان التحرير وفندق هيلتون.

وقد لقي اقتراح (لويد) استجابة فورية إذ ذاك، وزادت الحكومة البريطانية على ذلك، بتقديم مبلغ (100) ألف جنيه من الخزانة البريطانية لهذا الهدف.

وسرعان ما شكل المسلمون لجنة من سفراء الدول الإسلامية التي لها تمثيل سياسي في انكلترا في ذلك الوقت وهي (مصر والسعودية وإيران وتركيا) وقامت تلك اللجنة بشراء قصر من قصور ملك بريطانيا إذ ذاك (جورج السادس) يقع في حي ريجنت لودج في قلب لندن، ويضم القصر المذكور إضافة إلى المبنى أرضًا مساحتها فدانان وثلاثة أعشار الفدان، تشكل حديقة من أروع حدائق لندن.

وقامت هذه اللجنة بتسلم الموقع كاملًا رسميًا من مفوض أملاك التاج البريطاني ، واجتهدت في تحويل القصر القديم إلى مسجد فكان أن أخذ المبنى صورة امسجد من الهند بعد اجراء بعض التعديلات عليه، وأقيم إلى جانبه في نفس المبنى المركز الثقافي الإسلامي الذي يعرف كل زوار لندن من المسلمين.

تقليد طيب ، وعضوية شاملة:

ومنذ ذلك الحين جرى العرف والتقليد على أن يعتبر سفير أي دولة مسلمة عضوًا في مجلس أمناء يمثل السلطة النهائية المسؤولة عن تنفيذ مشروعات المركز والمسجد ورعايتها، وقد بلغ أعضاء مجلس الأمناء هذا ما يزيد على تسعة وعشرين عضوًا.

وعادة ما يكون أقدم السفراء رئيس المجلس، يعاونه نائبان يليانه في الأقدمية، ويختار سكرتير للمجلس من بين السفراء .

والمفروض تبعًا لذلك أن تسهم كل دولة بنصيب من نفقات المركز كل عام.

المسجد القديم ... وامكانيات محدودة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت