فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 276

إنه مسجد لا كالمساجد...

جامع الإمام الأعظم

تمهيد:

كنيته أبو حنيفه، واسمه النعمان بن ثابت، غلبت كنية اسمه حتى كان أشهر من نار على علم، فهو إمام الأئمة وفقيه الفقهاء وعلم الأعلام.

ولد عام 80هـ، وتوفي عام 150هـ عن عمر يناهز السبعين.

كان آية من آيات الله في الذكاء والحفظ والاستنباط، نشأ في الكوفة في بيت يسار ودين، أخذ العلم عن فحول العلماء كعاصم الشعبي وحماد وغيرهم، وأخذ عنه كثيرون ممن نبغوا في العلم عامة"والفقه خاصة"كمحمد بن الحسن وزفر وأبو يوسف وآخرون... بلغ عدد المتفوقين منهم سته وثلاثين رجلًا.. له مذهب فقهي معروف باسم المذهب الحنفي يتبعه أكثر مسلمي العالم.

توفي في بغداد أيام المنصور. وكانت له جنازة حاشدة قلّ نظيرها. ودفن في مقبرة الخيرزان في جانب الرصافة.

قبة بيضاء سامية:

ولم يكن عنده قبره رحمه الله مسجد أول الأمر، حيث كان ما حوله مقبرة لعموم المسلمين، إلا أن بعض المراجع ـ كالمقدسي ـ ذكرت أن أبا جعفر الزمام بنى على قبره رواقًا عام 379هـ، ولعل ذلك بعد أن هجرت المقبرة وتحول الناس عنها.

وفي عام 459 هـ بنى الملك أبو سعيد محمد بن منصور الخوارزمي"من ملوك السلاجقة"مشهدًا أو قبة على قبره، وبنى عنده مدرسة كبيرة للحنفية. وقد وصف ابن جبر عام 5870 هـ ذلك البناء وصفًا مجملًا فقال: (وفي تلك المحلة مشهد حفيل البنيان، له قبة بيضاء سامية في الهواء فيه قبر الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه، وبه تعرف المحلة( أي محلة أبي حنيفة) .

أهمية كبيرة... وتغيرات كثيرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت