فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 276

ومئذنة المسجد الجامع القديم في عمان (المسمى حاليًا الحسيني الكبير) كانت تنتصب في الركن الشمالي الغربي لبيت الصلاة، وقد بنيت هذه المئذنة من الحجر المشهر ولكنه أصغر حجمًا من تلك الحجارة التي بني منها الجامع نفسه.

والمئذنة مربعة الشكل، وتعتبر من أقدم المآذن التي بنيت في الأردن، ويدور بداخلها درج عدد درجاته 33 درجة، ترتفع كل واحدة عن الأخرى نحو قدمين.

وفي أعلى المئذنة شرفة بارزة عن بنائها ترتكز على كوابل حجرية تقوم مقام المقرنصات. وهذه الشرفة يقال لها: بيت المؤذن، أو بيت الأذان، كان يقف فوقها المؤذنون ويدورون حولها وهم يجهرون بالدعوة إلى الصلاة، وحول هذه الشرفة جدار من الحجارة المحفورة تحف به (كالدرابزين) ارتفاعها نحو متر.

وينفتح في جدار الصومعة تحت الشرفة أربع نوافذ معقودة بعقود نصف دائرية.

وفوق بيت الأذان هذا ترتفع طاقية المئذنة أو تاجها المرفوع نحو ثمانية أقدام على مقرنصات بارزة مثمنة الزوايا...

وفي أسفل المئذنة من جهة الشرق باب صغير مستطيل يعلوه عتب مستقيم، وفوقه كتابة عربية قديمة فيها الشهادتان: لا اله إلا الله محمد رسول الله.

وقد كان هذا المسجد يتزود بالماء من نهير عمان كبقية المنشآت العامة في المدينة القديمة.

وقد أشار الرحالة كوندر إلى أنه عندما مر بمسجد عمان الجامع أواخر القرن التاسع عشر لم تكن فيه عناية أو اهتمام، بل كانت بعض أجزائه قريبة من الهدم، ومع ذلك فقد قدم له وصفًا شاملًا كما رأينا.

وقد استعنا بالدكتور يوسف غوانمة في كتابه (عمان حضارتها وتاريخها) للوصول إلى تلك الصورة المفصلة.

الشريف عبدالله بن حسين... وإمارة عمان:

وظل مسجد عمان الكبير قائمًا على حاله تلك، حتى جاء الشراكسة إلى عمان، وأخذوا يقيمون الصلاة فيه ويولونه اهتمامهم، ويقومون ببعض الإصلاحات فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت