فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 276

واستمر الوضع على هذه الحال حتى مجيء الأمير عبدالله بن الشريف حسين واتخاذه عمان عاصمة للإمارة الاردنية، وقد وجد أن من الواجب أن يجدد بناء هذا المسجد فأمر عام 1341هـ ( 1922م) بهدم البناء القديم وبناء مسجد جديد محل المسجد القديم، واطلاق اسم (الجامع الحسيني الكبير) عليه. واستمر العمل نحو عامين حتى أنتهى سنة 1924م.

المسجد الجديد الحالي:

وبالرجوع إلى مقال للدكتور عبدالاله عابدين بعنوان (الطابع المعماري الإسلامي في مدينة عمان) نرى وصفًا كاملًا للمسجد الحسيني المقام على انقاض المسجد العمري أو المسجد الأموي في عمان. وذلك على النحو التالي:

تبلغ مساحة المسجد الحسيني نحو (2000) م2، ويتكون من صحن رئيسي مساحة 360م2 تتوسطه ميضأة رئيسية على شكل مثمن، مغطاة بقبة على شكل قطع ناقص، محمولةٍ على عشرة أعمدة. ويحيط بصحن المسجد ثلاثة أروقة.

وبيت الصلاة واسع نسبيًا تبلغ مساحته 630م2، ويتوسط بيت الصلاة من جهة القبلة منبر رائع ومحراب بديع. ويقوم سقف بيت الصلاة ـ المتضمن قبة واسعة ـ على صفين من الأعمدة الحجرية.

الواجهة والمئذنتان:

وواجهة المسجد الحسيني الرئيسية جميلة جدًا وهي مبنية من الحجر المنحوت بشكل متناظر، وطولها 43 مترًا.

ويتوسطها المدخل الرئيسي للمسجد، والذي يبلغ عرض فتحته ثلاثة أمتار، ويحيط به وعلى جانبيه عمودان منحوتان بشكل لولبي جميل، وتعلو ثلاثة أقواس فوق هذا المدخل على شكل متدرج تعطي المدخل عمقًا جميلا وتصل هذه الأقواس إلى ارتفاع الواجهة الكلي.

وفي الجزء العلوي من الواجهة توجد أربع فتحات مشابهة للفتحات السفلية للأبواب الجانبية وتقع فوقها مباشرة.…إضافة إلى وجود أربع فتحات دائرية تقع فوق الأبواب.

ويعلو الواجهة شريط من المقرنصات على شكل أقواس نصف دائرية محلاة بزخارف مشغولة بشكل جيد...

وقد وضعت فوق المدخل الرئيسي لوحة من الرخام نقشت عليها أبيات تسجل تاريخ البناء هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت