فهرس الكتاب
وهذه الأعمدة تزينها رواسب كلسية ورؤوس من المرمر منحوتة في أعلاها من حجر واحد. وجدران تلك الساحة المحيطة بالممر فيها صفان من النوافذ.
وفي وسط الساحة هذه توجد نافورة الوضوء شكلها مستطيل، وهي تستحق الاهتمام، فقد نحتت نقوشها بشكل بديع وزينت بقضبان برونزية جميلة.
المآذن الأربعة السامقة:
وعلى أطراف الساحة الداخلية هذه ترتفع في وسط السماء أربع مآذن، اثنتان منها ـ وهما اللتان تليان بيت الصلاة ـ أعلى ارتفاعًا من (74م) ، ولكل مئذنة من هاتين المئذنتين ثلاث شرفات أما المئذنتان الأخريان فلكل واحدة منهما شرفتان فقط.
وقد قيل: إن المهندس سنان أراد أن يشير بالمآذن الأربع الى أن السلطان سليمان هو رابع سلطان عثماني بعد فتح القسطنطينة كما أشار بالشرفات العشر الموجودة على المآذن الأربع إلى أن السلطان سليمان هو العاشر من سلاطين بني عثمان...
الساحة الخارجية... ومرافق كثيرة:
ومن خلف الساحة الداخلية تقع الساحة الخارجية الكبرى التي لها أحد عشر بابًا، وهي كالسور المحيط بالبلدة.
ويتضمن جامع السليمانية ثاني أكبر مجمع عمراني بعد مجمع الفاتح.
ويتألف هذا المجمع من أربع مدارس: مدرسة طبية، ومدرسة للقائم مقامين، ومدرسة دينية للعلوم الشرعية، ومدرسة ابتدائية.
هذا اضافة إلى مستشفى ودار للضيافة ومطعم للفقراء وحمام تركي وسوق حول المسجد.
متابعة مباشرة من السلطان سليمان:
وقد كان السلطان سليمان الكبير يراقب العمل في مسجده عن كثب، وقد اعتاد زيارة المسجد باستمرار ليقف على تطورات البناء وهو ينتظر الانتهاء منه بفارغ الصبر، وقد وشى بعض المغرضين إلى السلطان أن المعمار سنان باشا عاجز عن انهاء البناء، وأنه أطال مدته أكثر مما ينبغي، فاستدعى (سنان) وطلب منه أن يحدد له موعدًا قريبًا لنهاية العمل، فأخبره بأن ذلك ممكن بعد شهرين.