فهرس الكتاب
وسوف نعول في معظم هذه الوقفة على ما كتبه الدكتور حسين مؤنس في كتابه (المساجد) وما نقل عنه ـ فيما نظن ـ الدكتور يوسف فرحات في كتابه (المساجد التاريخية الكبرى) مع مصادر أخرى..
1ـ مسجد قوة الإسلام في دلهي:
انشىء هذا المسجد الجامع الضخم في عهد أول سلاطين مماليك الهند قطب الدين أيبك ولذلك تنسب إليه منارته الفريدة (قطب منار) .
ففي سنة 1200م بني الجزء الأول من المسجد وكان عبارة عن مساحة مسورة مستطيلة، يتجه جدار القبلة فيها إلى الكعبة. وهذا الجدار مع الجدر الثلاث الأخرى يشكل مجموعة جدران عالية ضخمة، تقويها من الداخل مجنبات يتكون كل منها من رواقين في الجانبين، وثلاثة أروقة في الخلف.
أما بيت الصلاة الأمامي فيتميز عن ذلك كله بعمقه، وبقيامه على أعمدة ضخمة...
وفي هذه المرحلة بنيت المئذنة الشهيرة المعروفة بالقطب، والتي هي أهم رموز هذا المسجد الكبير، وهي مئذنة هائلة الارتفاع، خاصة في ذلك الزمان ـ إذ يصل ارتفاعها إلى نحو 72.5 مترا، وقطر قاعدتها يزيد على (15) مترا، وهي أشبه ما تكون بنصب تذكاري رائع، وكلما ارتفعت فيها ضاق قطرها حتى يصل إلى ثلاثة أمتار فقط.
والمئذنة هذه مضلعة تبدو أضلاعها وكأنها أعمدة متلاصقة.
وللمنارة ثلاثة شرفات للأذان، تقوم كل شرفة منها على مقرنصات بالغ المهندسون في إتقانها وتنميقها. وتعتبر من أضخم المآذن في المساجد القديمة.
تجديدات وإضافات:
وقد وسعت مساحة هذا المسجد وجدد مرات عدة، فما بين عامي 1210 ـ 1220 زيد في مساحة الجامع زيادة ضخمة ضاعفت مساحة أكثر من ثلاث مرات، مع زيادة العناية به وتجميله ثم من عام 1295م وحتى عام 1313م زيدت مساحة الجامع مرة ثانية، فانتهى طوله إلى 225 مترا وعرضه إلى 150 مترا، لتصبح مساحته نحو (34) ألف متر مربع، أي ما يتسع لنحو سبعين ألف مصل دفعة واحدة.