فهرس الكتاب
وقد اختار السلطان الهندي المسلم علاءالدين ايلتوتميش لنفسه قبرًا (وتسمى عند التفاؤل بها روضة) بجواره، وبنى عام 1236 لأجل ذلك بناء جميلًا أنيقًا خاصًا به، تربض فوقه قبة مسدسة الاضلاع، تقوم على رقبة فيها أربع قمريات. وأما المنبر في ذلك المسجد فقد كان كله من الحجر الجيري والرخام.
المصليات الصغيرة الأربع:
ثم استمرت التجديدات فيه، خاصة عام 1305هـ، عندما فتحت في جدار سور المسجد أبواب جعل كل منها في صورة مصلى صغير، تقوم فوقه قبة.
وعدد تلك المصليات المنسوبة إلى السلطان علاء الدين أربع: أثنتان في الجدار الخلفي المقابل لجدار القبلة، وواحدة في شرق الجدار الأيمن، ورابعة في الأيسر.
وقد اعتنى السلطان علاء الدين بزخرفة تلك الأبواب أو البوابات ومصلياتها. وتعرف اليوم باسم ألاي علائي دروازة.
وفي عام 1310م انشئت في جانب من الصحن الفسيح مئذنة يبدو أن منشئها أراد منافسة منار قطب إلا أنها لم تتم.
2ـ مسجد دلهي الجامع:
ويرجع تاريخ بناء هذا المسجد في العصر المغولي إلى عام 1644م (1504هـ) وقد استغرق بناؤه أربعة عشر عامًا ( إلى عام 1658م) 1069هـ، ويعرف كذلك بالمسجد الملكي لشاه جيهان باد.
وشاه جيهان هذا (1627 ـ 1658) ملك مسلم عظيم تعتبر منشآته في الهند من آيات الفن لا في تاريخ العمارة الإسلامية بل في تاريخ العمارة العالمية، مع تمتع عصره بالرفاهية والرخاء... ولذلك فهو يقارن بالوليد بن عبدالملك وعبدالرحمن الناصر وسليمان القانوني الذين ترك كل منهم بصماته واضحة في الآثار الإسلامية المعمارية.
الطابع الخاص والمساحات الواسعة:
ويعتبر مسجد دلهي الجامع أكبر مساجد الهند المحاطة بفناء على الاطلاق، ويرتفع على هضبة عالية.
ويعتبر بعد ـ مسجد فاتح بورسيكري ـ محاولة ثانية وخطوة أخرى نحو انشاء مساجد ذات طابع هندي محلي.
وهو مسجد ضخم يتكون من ثلاثة أواوين متجاورة: