فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 276

وفي تاريخ مدينة صنعاء للرازي: روي عن بعضهم قال: وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فروة بن مسيك المرادي إلى صنعاء ومخاليفها وحضرموت، وأمره أن يبني مسجد صنعاء ما بين القلعة الململمة الخضراء إلى غمدان، فبناه.

وذكر الرازي أيضًا عن محمد بن داود بن قيس: بُني مسجد صنعاء قبل مسجد الجنة بستة أشهر بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو أفضل منه لقدمه عليه.

والذي يرجحه أكثر المؤرخين أن يكون المسجد قد وضعت اساساته على يد الصحابي الجليل وبر بن يحنس. ولعل معاذ بن جبل رضي الله عنه لما جاء مرسلًا من قبل النبي صلى الله عليه وسلم اعتنى بالمسجد ووسعه.

وليست بين أيدينا معلومات واسعة عن صفة المسجد الذي بني في صنعاء بأيدي اولئك الصحابة الأول، سوىما قيل من أن مساحته آنذاك لم تكن واسعة، بل كان مربع الشكل، طول ضلعه اثنا عشر مترًا تقريبًا، وفي أساساته بعض أحجار يرجح أنها أخذت من أقفاص قصر غمدان.

مسجد صنعاء في العهد الأموي:…

وقد ذكر أن الوليد بن عبدالملك الخليفة الأموي المعروف باهتمامه بالمباني والمساجد، قد أمر واليه على اليمن أن يعيد بناءه.

قال الرازي: ولما أفضت الخلافة إلى الوليد بن عبدالملك كتب إلى أيوب بن يحيى الثقفي بالولاية على صنعاء واليمن، وأمره أن يزيد في مسجد صنعاء ويبنيه بناء جيدًا محكمًا.

فبناه أيوب بن يحيى، وزاد فيه من نحو قبلته الأولى إلى موضع قبلته اليوم، وحضر وهب منبه ذلك فقال لهم: إن أردتم أن تنصبوا قبلته فاستقبلوا به ضينا.

ونقل لنا أنه كان للمسجد حينذاك ثلاثة أروقة محيطة بصحنه، وفيه اثنا عشر عمودا، وفيه محراب من الجص الذي اشتهرت به اليمن وله باب واحد من الجهة الجنوبية.

وقد ذكر أبو نواس (الحسن بن هاني) في إحدى قصائده يصف تطييب المسجد الجامع في صنعاء بقوله:

بل نحن أرباب ناعطٍ ولنا صنعاءُ والمسك في محرابها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت