فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 276

وذلك أنهم كانوا في أيام بني أمية يخضبون محاريب المساجد بالخلوق والطيب، فلم يزل ذلك في أيامهم.

العباسيون.. ودور نشط:

ثم انقطع ذلك الطيب من المساجد لما قدم عمر بن عبدالحميد، وكان أول من ولي صنعاء لبني العباس. وهو أول من وضع الأبواب لمسجد صنعاء لأول مرة في تاريخه. قال الكشوري: حدثني أحمد بن دامرو قال: عمر بن عبدالحميد أول من ولي صنعاء لبني العباس وهو أول من بوب أبواب المسجد الجامع. وكان لا بأس به.

كما جدد مسجد صنعاء الجامع مرة أخرى في أيام العباسيين سنة 136هـ، على يد علي بن الربيع المداين الحارثي أحد ولاة العباسيين علىاليمن. أفاد ذلك النقش المزبور بالخط الكوفي والمثبت حديثًا في جدار الجامع. ويبدو أن هذا التجديد قد أدخل الكثير من التزويقات والزخرفة عليه. قال الرازي: كان في المحراب نقوش وتزويقات وصنعة عجيبة حسنة بالجص عملًا معجزا.

محمد بن يعفر الحوالي.. وتجديد كبير:

وفي عام 265هـ نزل سيل عظيم جارف خرب الجامع وضعضعه، فقام أمير اليمن وملكها آنذاك محمد بن يعفر الحوالي بعمارته وتجديده وتوسعته، واستمر العمل في ذلك حتى عام 269هـ، وكانت تلك أبرز العمارات في مسجد صنعاء الجامع لمدة طويلة، فقد اتقن سقوفه وزخرفته، وجلب له الخشب الساج والعدني، وجعل نقوشه قريبة من السقف.

ويظن أنه هو الذي أحدث له الباب المجاور للمحراب الذي عليه نقوش صميرية بارزة، ويقال: إنه أحد أبواب قصر غمدان الشهير، وقد خصص هذا الباب لدخول الولاة والأئمة والملوك. كما أوقف له أوقافا جسيمة في صنع وغسيل الرسة التي تدر عليه بالخيرات، وسجل اسمه على جنباته وأحجاره.

القرامطة يخربون مسجد صنعاء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت