والثالثة: بناء قريش في الجاهلية، وقد حضره النبي صلى الله عليه وسلم، وكان شابًا ابن خمس وثلاثين سنة وشارك بنفسه الشريفة أعمامه في العمل، ولما أرادت قريش في هذا البناء أن ترفع الحجر الأسود لتضعه في مكانه اختصمت فيما بينها، حتى كانت تقع الحرب، ثم اصطلحوا على أن يحكم بينهم أول رجل يخرج من عليهم من هذه السكة، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أول من خرج فقضى بينهم أن يجعلوا الحجر الأسود في مرط ( أي كساء) ثم يرفعه زعماء القبائل فرفعوه ثم ارتقى عليه السلام فوضعه بيده الشريفة مكانه،
والرابعة: بناء عبد الله بن الزبير الذي بناها حسبما بلغه من خالته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن رغبة النبي صلى الله عليه وسلم فجعل لها بابين لاصقين في الأرض: بابًا للدخول والآخر للخروج، وضم حجر إسماعيل إليها.
والخامسة: بناء الحجاج بن يوسف الثقفي الذي غير ما فعله ابن الزبير بعد مقتله...
وقد أضاف بعض المؤرخين إلى تلك المرات الخمس المعلومات عن بناء الكعبة مرة أخرى: إذ بنيت الكعبة أيام قصي بن كلاب أحد أجداد النبي صلى الله عليه وسلم وزعيم مكة في حينه، وذكر أن أول من سقف الكعبة المعظمة قصي بن كلاب، سقفها بخشب الدوم وجريد النخيل.