وفي عام 1345هـ بلغ عدد الحجاج قرابة 400ألف وهو عدد مهول في حينه مما دفع حكومة الملك عبد العزيز بن سعود رحمه الله إلىالشروع في التوسعة السعودية الأولى عام 1375هـ باضافة دور علوي للمطاف والمسعى مع تجديد الحوائط والأروقة والأعمدة والسقف والنوافذ والأبواب، وإعادة نقوشها وزخرقتها، وزيادة الأروقة، وإعادة بناء سبع منارات رائعة التصميم حول المسجد، فبلغت مساحة الحرم 193000 متر مربع، وأما التكلفة فبلغت 180 مليون ريال سعودي، واستمرت نحو ست سنين، ونفذت على ثلاث مراحل.
وفي عام 1409هـ بوشر في التوسعة السعودية الأخيرة والتي لم يشهد لها تاريخ المسجد الحرام من قبل مثيلًا سعةً وفخامة واتقانًا.
فقد أصبحت مساحة المسجد بعدها مع الأسطح وكامل الساحات 328.000 متر مربع تتسع لحوالي مليون مصل في المواسم، وتشمل إضافة مئذنتين (89م) واستحداث أنظمة جديدة في السلالم المتحركة وتوزيع شبكة الصوت والإنارة وجميع الخدمات الخاصة بضيوف الرحمن مما سيبقى خالدًا في سجل الذين قاموا به إلى يوم الدين. فهذه التوسعة والإضافات والتجديدات فيها تحتاج إلى سفر خاص وكتاب كامل... إنها بحق مفخرة من مفاخر المملكة سعودية.
ولا بد من الاعتذار أخيرًا عن تجاوز كثير من المعلومات المتعلقة بالحرم المكي ... الذي هو في الحقيقة سجل كامل للتاريخ الإسلامي.
المسجد النبوي في المدينة (1)
فضائله ومكانته
مقدمة: