فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 276

والمراد بمحرابه صلى الله عليه وسلم مصلاه، فإنه لم يكن في زمنه عليه السلام محراب.

تعويضات مجزية:

8ـ ومن فضائل المسجد النبوي أن الله سبحانه وتعالى عوض قاصده وزائره عن عبادتي الحج والعمرة بأمرين اثنين، ثابتين بنصوص صريحة عن النبي صلى الله عليه وسلم وُعد عليهما ذلك الثواب.

أما الحج، فذكر ابن الجوزي عن أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من خرج على طهر لا يريد إلا الصلاة في مسجدي حتى يصلي فيه، كان بمنزلة حجة) .

وأما العمرة، فيحصل أجرها بزيارة مسجد قباء القريب من مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، ففي الصحيح.. (صلاة في مسجد قباء كعمرة) وروى ابن النجار في تاريخ المدينة عن سهل بن حنيف رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من توضأ فأسبغ الوضوء وجاء مسجد قباء فصلى فيه ركعتين كان له أجر عمرة) . ذكر ذلك الفضل لمسجد النبي صلى الله عليه وسلم الإمام محمد بن عبد الله الزركشي في كتابه أعلام الساجد.

لا يخرج منه بعد النداء:

9ـ ومن فضائل المسجد النبوي النهي الوارد بخصوصه هو ـ وبعموم المساجد من بعده ـ فلا يجوز لأحد سمع فيه النداء للصلاة ـ وقد علمنا فضلها فيه ـ أن يخرج منه قبل أن يصلي، ففي معجم الطبراني الأوسط عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يسمع النداء في مسجدي هذا ثم يخرج منه إلا لحاجة ثم لا يرجع إليه إلا منافق) وهذا كما قلنا إن كان عامًا في كل المساجد، فهو أولى وأخص وآثر في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم.

شاهد عيان صادق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت