4ـ ومن فضائل المسجد النبوي تلك البقعة الطاهرة الطيبة التي تقع بين قبر النبي صلى الله عليه وسلم ومنبره الشريف، وهي من بقع الجنة في الأرض، وقد خص المسجد النبوي بها، ففي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة) وفي لفظ (ما بين بيتي ومنبري) وفي لفظ الطبراني (ما بين حجرتي ومصلاي) .
مساكن النبي صلى الله عليه وسلم:
5ـ ومن فضائل المسجد النبوي وجود بيوت وحجر النبي صلى الله عليه وسلم فيه بعد ضمها إليه وتلك الحجر بناها رسول الله صلى الله عليه وسلم لازواجه شرقي المسجد، وكان فيها مقامه ومآواه، وفيها مبيته وطعامه ومنامه.
قال الحسن البصري: (كنت أدخل بيوت النبي صلى الله عليه وسلم وأنا غلام مراهق وأنال السقف بيدي. وكان لكل بيت حجرة، وكانت حجره من أكسية من شعر مربوطة في خشب عرعر، ولم يكن لبابه حلق، بل كان يقرع بالأظافر) فلما توفي أزواجه رضي الله عنهن خلطت البيوت والحجر بالمسجد، وذلك في زمن عبد الملك بن مروان.
الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم:
6ـ ومن فضائل المسجد النبوي كراهة رفع الصوت فيه بغير صلاة أو خطبة أو درس فقد روي عن الإمام مالك إمام دار الهجرة أنه كان لا يرفع صوته في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقول: حرمة الرسول صلى الله عليه وسلم حيًا وميتًا سواء، وقد قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض} .
لا يجتهد في محرابه:
7ـ ومن فضائل المسجد النبوي أنه لا يجتهد في محرابه، أي لا يشك في صحة توجهه إلى القبلة، ولا يجوز تعديله عما هو عليه، قال الزركشي: لا يجتهد في محراب رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه صواب قطعًا، إذ لا يقر على خطأ، فلا مجال للاجتهاد فيه، حتى لا يجتهد فيه باليمنة واليسرة، بخلاف محاريب المسلمين.