فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 276

وقد أعاد السلطان العثماني عبد المجيد الأول بناء المسجد النبوي بعد هدمه كلية باستثناء الحجرة النبوية الشريفة، وتضمنت هذه العمارة مساحة إضافية ( 1293م2) وسع بها المسجد، وكانت آخر توسعة للمسجد النبوي قبل التوسعة السعودية الأولى، وفيها تجلى والاتقان والجمال والمهارة الفنية بأبهى صورها، سواء في الخطوط أو النقوش أو الألوان أو الزخرفة.

التوسعة السعودية الأولى

ولما تولى الملك عبد العزيز بن سعود عرش المملكة لاحظ ضيق المسجد النبوي الشريف بالزائرين والمصليين، كما بلغه أن بعض الأعمدة والجدران في المسجد قد اعتورها الخراب والتصدع فأصدر ـ يرحمه الله ـ أمرًا بتوسعة الحرم النبوي وبدأ في عام 1370هـ 1951م العمل بذلك واستمر حتى عام 1375هـ 1955م فأضيفت للمسجد مساحة كبيرة في الجهة الشمالية منه بلغت أكثر من ستة آلاف متر مربع لترتفع المساحة الكلية للمسجد النبوي إلى مايزيد على 160 آلف متر مربع تتسع لأكثر من 300 ألف مصل في وقت واحد.

وقد حافظت التوسعة السعودية على العمارة العثمانية وما حوته من بعض العمارة

المملوكية، فلم تمسها بتعديل أو تبديل، بل رممتها وزينتها،هذا سوى ما أضافته للمسجد الشريف من أبواب ضخمة توصل إلى بيت الصلاة الواسع الذي تنتشر فيه أعمدة الرخام الفخمة التي ترتفع فوق الأرض المكسية بالمرمر.

وبلغ عدد الأعمدة الجديدة في التوسعة السعودية الأولى 232 عمودًا. كما بنيت للمسجد واجهة في غاية الحسن والجمال، وعلى جانبيها مئذنتان سامقتان في السماء ترتفعان (75) مترًا فأصبح بذلك عدد المآذن في المسجد تسعًا وقد عرفت تلك الواجهة بواجهة الملك عبد العزيز.

خطوة عظيمة نحو المستقبل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت