فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 276

ومع الزيادة المضطردة في أعداد الحجاج والزوار، والتي بلغت في السنين الأخيرة أكثر من مليون مسلم في الوقت الواحد لم يكن هناك بد ولا مفر من إعادة النظر في مساحة المسجد النبوي ومرافقه وخدماته وطرقه الموصلة إليه وساحاته التي حوله، لذا فقد أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود أوامره عام 1985م للبدء في توسعة كبرى شاملة للمسجد ومرافقه وساحاته وأجهزته وكل ما يتصل به بعد رضع كافة الإمكانات الكبيرة ماليًا وفنيًا مما أفاء الله على المملكة العربية السعودية. وقد بدأ العمل عام 1986م وتكاد تكون التوسعة الآن منتهية بعد سنين طويلة من الدراسات والتخطيط والعمل المتواصل الدؤوب ليلًا ونهارًا.

وقد غدا المسجد النبوي بعد هذه التوسعة أضخم مسجد في الدنيا بعد المسجد الحرام، إذ بلغت مساحة المسجد بعد التوسعة 98.000م2 ومساحة سطح التوسعة المعد للاستخدام للصلاة

67.000م2 ،ومساحة الساحات الخارجية المحيطة به 235.000م2 أي ما مجموعه ( داخلًا وخارجًا وسطحًا) 400 ألف متر مربع تتسع في أوقات المواسم والزحام لما لا يقل عن مليون مصل في وقت واحد.

ويحتاج الحديث المفصل عن هذه التوسعة الكبيرة إلى وقفة طويلة، إلا أننا نقول عنها باختصار شديد ووصف عابر:

وصف التوسعة الجديدة

إن مبناها الجديد يحيط بالمسجد، ويتصل به من الشرق والشمال والغرب، وفي وسط هذا المبنى من الناحية الشمالية يوجد مدخل الملك فهد بن عبد العزيز وهو المدخل الرئيسي للتوسعة، وتعلوه سبع قباب، ويحده من كل جانب مئذنة بارتفاع (104م) وبذلك يكون للمسجد مع التوسعة الأخيرة عشر مآذن، ست منها جديدة بارتفاع (104) م، وتتوزع هذه الست ـ إضافة إلى جانبي المدخل الرئيسي ـ على الأركان الأربعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت