فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 276

ومنها أيضًا: أن الإسراء بروح النبي صلى الله عليه وسلم وجسده قبيل الهجرة قد تم ووقع من المسجد الحرام في مكة المكرمة إلي المسجد الأقصى يقظة لامنامًا، على ما ثبت في الآية الشريفة والحديث الصحيح وفي هذا المسجد في الإسراء اجتمع النبي صلى الله عليه وسلم بإخوانه الأنبياء السابقين، وقام فيهم خطيبًا، وقدموه فصلى بهم ركعتين تكريمًا له وتشريفًا، وعندما عاد عليه السلام إلى مكة وكذبته قريش، اقترح أبو بكر الصديق رضي الله عنه أن يصف النبي صلى الله عليه وسلم لقريش المسجد الأقصى ـ وكان قد دخله ليلًا ـ فرفعه الله له حتى وصفه لهم بابًا بابًا ونافذة نافذة فكان ذلك من آيات نبوته.

ومن فضائل المسجد الأقصى: أنه أقدم المساجد التي عمرت لعبادة الله وحده بعد المسجد الحرام، كما جاء في الصحيحين عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قلت يارسول الله أي مسجد وضع أول؟ قال:"المسجد الحرام"قلت: ثم أيّ قال:"المسجد الأقصى"قلت: كم كان بينهما؟ قال:"أربعون سنة"ولذلك فقد كثر تردد الأنبياء عليه وصلاتهم فيه منذ القديم. فعن عطاء الخرساني قال: بيت المقدس بنته الأنبياء، ووالله ما فيه موضع شبر إلى وقد سجد فيه نبي!!! وأثر مثل ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما.

ومن فضائل المسجد الأقصى: أن الصلاة فيه مضاعفة الأجر بمقدار خمسمائة ضعف، وقيل أكثر من ذلك، فعند البزار بإسناد حسن عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الصلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة".

ومن فضائله: استحباب شد المطايا والسفر إليه لزيارته حبًا له وإكرامًا، ففي الصحيحين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت