فهرس الكتاب
عن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى"، ومن فضائله ما وضع إليه من البركة حوله لأجله تلك البركة التي تمثلت في كثرة الأنبياء الذين أقاموا حوله وماتوا ودفنوا هناك وفي كثرة الأنهار والثمار والخيرات العديدة.
ومن فضائله: تحريم استقباله بالبول والغائط ـ تنزيهًا لمقامه ـ وكذلك استدباره بهما كالحال بالنسبة للكعبة المشرفة. وله فضائل أخرى يجدها الباحث عنها في مظانها.
البناء الأول في التاريخ القديم:
ثانيًا: أما ما يتعلق ببناء المسجد الأقصى أولَّ ما ُبني، فقد روى البيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن أبي بن كعب قال: إن الله عز وجل أمر عبده ونبيه داود عليه السلام أن يبني له بيتًا فقال: أي رب وأين هذا البيت؟ فقال: حيث ترى المَلَك شاهرًا سيفه. فرآه على الصخرة، وإذا ما هناك يومئذ أندر لغلام من بني اسرائيل، فأتاه داود، فقال: إني أُمرت أن أبني هذا المكان بيتًا لله عز وجل فقال له الفتى: الله أمرك أن تأخذها بغير رضاي. قال: لا. فأوحى الله إلى داود عليه السلام إني قد جعلت في يديك خزائن الأرض فأرضه. فأتاه داود فقال: إني أُمرت برضاك ولك بها قطار من ذهب فقال: قد قبلت ياداود، وهي خير أم القنطار؟ قال: بل هي خير. قال: فأرضني قال فلك بها ثلاثة قناطير، فلم يزل يشدد على داود حتى رضي منه بتسع قناطير .
ونقل الطبراني في الكبير عن رافع بن عمير عن النبي صلى الله عليه وسلم أن سليمان عليه السلام أخذ بعد ما مات داود عليه السلام في بنائه، فلما تم قربّ القرابين وذبح الذبائح وجمع بني اسرائيل، فأوحى الله إليه: قد أرى سرورك ببنيان بيني فسلني أعطك. قال: أسألك