فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 276

وعن الصورة المفصلة لوضع أساس المسجد روى الطبراني عن جابر رضي الله عنه قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة قال لأصحابه:"انطلقوا بنا إلى أهل قباء نسلم عليهم فأتاهم فسلم عليهم، فرحبوا به. ثم قال: يا أهل قباء ائتوني بأحجار من هذه الحرة، فجمعت عنده أحجار كثيرة ومعه عنزة له ( وهي عصا مثل نصف الرمح لها سنان مثل سنانه) فخط قبلتهم، فأخذ حجرًا فوضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: يا أبابكر خذ حجرًا فضعه إلى حجري، ثم قال: يا عمر خذ حجرًا فضعه إلى جنب حجر أبي بكر، ثم قال: يا عثمان خذ حجرًا فضعه إلى جنب حجر عمر، ثم التفت إلى الناس فقال: ليضع كل رجل حجره حيث أحب على ذلك الخط..."

كما روى الطبراني في الكبير عن الشموس بنت النعمان قالت: نظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم وأُنزل، وأسس هذا المسجد مسجد قباء، فرأيته يأخذ الحجر أو الصخرة حتى يهصره الحجر (أي يقيمه ويضمه إليه لثقله) وأنظر إلى بياض التراب على بطنه أو سُرّته، فيأتي الرجل من أصحابه ويقول: بأبي وأمي يا رسول الله أعطني أَكْفِك فيقول: ل،ا خذ مثله... حتى أسسه ويقول إن جبريل عليه السلام هو يؤم الكعبة. قالت: فكان يقال: إنه أقوم مسجد قبلةً.

وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يسارعون في بناء مسجد قباء ويرتجزون شعرًا ينشطون به همهم. روى ابن شبّه أن عبد الله بن رواحة كان يقول، وهم يبنون مسجد قباء: افلح من يعالج المساجدا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المساجدا. فقال عبدالله: ويقرأ القرآن قائمًا وقاعدا. فقال عليه السلام: وقاعدا. فقال عبدالله: ولا يبيت الليل عنه راقدا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: راقدا.

رجال يحبون أن يتطهروا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت