فهرس الكتاب
لم يكن فيه منبر لعدم إقامة صلاة الجمعة فيه طيلة عهد النبي صلى الله عليه وسلم، الذي كان مسجده الشريف مجمعًا للمسلمين يوم الجمعة والعيد، يأتون إليه من ضواحي المدينة وأطرافها.
التجديد الأول... أيام عثمان ( رضي الله عنه)
ولما كانت خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه جدد قباء، وزاد فيه وحسنه، وذلك أسوة بما فعله بمسجد النبي صلى الله عليه وسلم. إلا أنه لم يخرجه عن صورته البسيطة التي كان عليها في بنائه الأول.
الدور الأموي:…
وبقي الحال هكذا حتى كانت أيام الوليد بن عبد الملك الأموي ـ الذي قام بعمارة العديد من المساجد والآثار الإسلامية، وكان مولعًا بذلك ناشطًا فيهاـ فأوعز إلي وإليه على المدينة المنورة ابن عمه عمر بن عبد العزيز الذي تولى إمارتها (87 ـ 93هـ) بأن يجدد بناء مسجد قباء وأن يعني به، فقام عمر بن عبدالعزيز بتنفيذ تلك التعليمات، فبالغ في تنميقه وتوسعته، وهو أول من عمل له مئذنة وجعل له رحبة وأروقة حول صحن المسجد تقوم على أعمدة حجرية. وقد جاءت زيادة الوليد في مسجد قباء من جهة القبلة.
وفي سنة 435هـ عمره الشريف الحسيني أبو يعلي أحمد بن الحسن، كما كان مسجلًا في حجر منقوش بالخط الكوفي القديم موضوع فوق محراب فيه.
ثم جرى تجديده من قبل جمال الدين الأصفهاني ـ بأني رباط العجم قرب باب جبريل في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ـ وذلك عام 555هـ
ثم جرت بعد ذلك عدة تجديدات لمسجد عام قباء عام 671هـ وعام 733هـ وعام 840 هـ وعام 881هـ.
وقد نقل لنا وصف مبسط عن بناء المسجد في تلك الفترة، فقد ذكر الإمام الحربي في كتابه ( مناسك الحج ) قال: حدثني أبو تربة عن سليمان عن أبيه قال: ذرع مسجد قباء ست وثلاثون ذراعًا وشبر (18) مترا تقريبًا في مثله، وعرضه وطوله سواء، وهو مربع. وطول جداره في السماء تسع عشرة ذراعًا (9 أمتار)