فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 276

بني المسجد حديثًا.. ولكنه بحق أحد المعالم البارزة للعمارة الإسلامية في العصر الحديث، لقد تبارت الصحف والمجلات وأرباب الأقلام في التعبير عنه بجمل فخمة وتعابير رائعة تدل على الاعجاب والانبهار مما بلغه هذا الصرح الإسلامي من درجات الأبهة والكمال والفخامة.

أهداف إيمانية:

ولقد حدد ملك المغرب الملك الحسن ـ الذي أطلق على المسجد اسمه ـ حدد المستوى الذي يريد أن يصل إليه مسجده، فقال:

أريد معلمة فنية شامخة يمكن أن تفخر بها الدار البيضاء إلى الأبد، أريد أن يشيد على حافة البحر صرح عظيم لعبادة الله، مسجد تهدى مئذنته جميع السفن القادمة من الغرب إلى طريق الخلاص، الذي هو طريق إلى الله...

وقال كذلك: أريد أن أبني المسجد على الماء { وكان عرشه على الماء } ، كما أردت أن يكون المصلي فيه والداعي والذاكر والشاكر والراكع والساجد محمولًا على الأرض، ولكن أينما نظر يجد سماء ربه وبحر ربه.

أرقام مذهلة:

وهكذا ففي منتصف عام 1986م بدأت ورشة عمل ضخمة قل مثيلها في المشاريع المعمارية، ضمت حتى نهاية العمل عام 1993م أكثر من 35000 عامل، منهم 90 مهندسًا، و10 آلاف صانع تقليدي ، يتناوبون العمل ليلًا ونهارًا، واستخدمت هذه الورشة الضخمة في عملها هذا /300/ ألف متر مكعب خرسانة، و /40/ ألف طن من الصلب والحديد، و/220/ ألف متر مربع من الرخام، و/30/ ألف متر جبس، و /40/ ألف متر مكعب من الخشب مع صباغتها ونحتها، و/65/ ألف متر من الحجر الإيطالي.

وأنفق في سبيل هذا المسجد حتى اكتمل أكثر من خمسة مليارات درهم مغربي.

وقد ورث مسجد الملك الحسن الثاني الهندسة المعمارية الأصيلة، المتمثلة في آثار المغرب العربي الإسلامي منذ أيام الأدارسة والمرابطين والموحدين والعلويين، والتي اشتهرت بضخامة المباني ومتانتها وتناسق أجزائها والزخرفة الخاصة بها، والتي هي بدورها وليدة حضارة إسلامية أشمل وأعم.

حاجز بحري مؤقت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت