فهرس الكتاب
وعندما ابتدأ العمل في مسجد الحسن الثاني في المغرب على شاطىء المحيط احتاج العمل فيه إلى اقامة حاجز بحري مؤقت، يمنع مياه البحر من غمر منطقة العمل، وكان هذا الحاجز بطول 800 متر وعرض 50 متر، وارتفاع عشرة أمتار. فلما تم بناء المسجد وانتهى العمل فيه أزيل الحاجز، وجاءت مياه المحيط تغمر المنطقة وتحيط بالمسجد من جهته الجنوبية، حيث الواجهة الرئيسية له، الأمر الذي حقق الأمنية الكبرى لملك المغرب ببناء مسجد ضخم يعطي انطباعًا بأنه قائم على صفحة الماء، وذلك استلهامًا للآية الكريمة: { وكان عرشه على الماء} .
الوصف التفصيلي:
وكما في كل المساجد المنتشرة فوق الأرض فإن مسجد الحسن الثاني في الدار البيضاء يمكن وصفه على النحو التالي:
الواجهات الرئيسة:
وهي الواجهة الشمالية المطلة على البحر، وتشتمل على تسعة أبواب زجاجية ذات أقواس منكسرة، وفي كل باب نوافذ زجاجية تعلوها أقواس مزينة بزخارف الزليج الأخضر....
ومرصعة بالنجوم السداسية، أما الباب الأوسط فيحيط به المرمر وزخرفته تشابه زخرفة الخشب المعروفة بالمشربية، وتنتصب أمام هذه الواجهة الشمالية عشر نافورات مماثلة لتلك التي تزين الواجهات الأخرى.
وأما الواجهة الجنوبية ـ وهي الرئيسة بالنسبة للزائر ـ فتنقسم إلى قسمين ترتفع بينهما المئذنة الشامخة وفي كل قسم بوابة كبيرة تشتمل على بوابتين أقل حجما وهما بدورهما تشتملان على بابين آخرين صغيرين لكل منهما، وقد اتقن البناؤون النقش الدقيق الذي تحمله الأبواب الرئيسية والثانوية والمطعم بأشكال نجمية زادها بريق معدنها رونقًا، هذا إضافة إلى تزيين الحائط في هذه الواجهة بزليج يغلب عليه اللونان الأخضر والأبيض موزعٍ على حاشيتين مزخرفتين بنجوم ثمانية وأشكال هندسية متتابعة للوحات نافوراتٍ على شكل سلسلة أقواس مكسورة فيها نجمة ذات ستة عشر جناحا... وأمام كل قسم من هذه الواجهة قامت على الأرض نافورة ملونة بألوان بديعة.