فهرس الكتاب
وإضافة إلى ذلك تضم المدرسة القرآنية كذلك خزانة كتب ومتحفًا مغربيًا مستقلًا... كل ذلك وغيره يجعل هذه المدرسة الملحقة بالجامع درة ثمينة نفيسة في عقد لؤلؤ هذا الصرح العظيم.
ساحات، ومصلون:
وتمتد حول مسجد الحسن الثاني الساحات الخارجية الملحقة به إلى مسافات كبيرة، الأمر الذي يجعله يستوعب ـ اضافة إلى مصلى القاعة الرئيسية البالغ عددهم /25/ ألفًا ـ عددًا أكبر من ذلك بكثير، إذ يصل العدد الكلي للذين يتسع لهم إلى 105 آلاف مصل بزيادة قدرها ثمانون ألف مصل عما في القاعة الرئيسية.
الالوان... والذوق الراقي:
ولقد كان في اختيار اللونين الغالبين على المظهر الخارجي للجامع ـ وهما الأبيض والأخضرـ إشارةٌ ما يرمزان إليه لدى المسلمين من تسامح وسلام، وهذان اللونان إضافة إلى المظهر الخارجي يدخلان في النوافذ المذهبة كألوان للزليج، يبرز جمال تلك النوافذ، ويتناسب مع لون المرمر المنقوش على الجدران.. وفي قاعة الصلاة تم تغليب اللون العسلي ليتحقق الانسجام بين كل المكونات الأخرى.
أما المدرسة القرآنية فقد اختير لها اللون البرتقالي / الأصفر لينضم إلى الأخضر فيشكل تميزًا لها عن الأجزاء الأخرى في الجامع، وأما في قاعة الوضوء فالأعمدة والرواقات مزينة بالزليج ذي اللون الأخضر والأزرق والأصفر، وهي ألوان بتمازجها البديع تشكل أنشودة تتغنى بالماء والنور خاصة إذا انضم إليها ضياء النهار الذي يملؤها، عندما ينفتح سقف قاعة الصلاة الأوتوماتيكي الذي يهيمن عليه اللون الأحمر بدرجاته المتنوعة.
ولما كانت مساحة جامع الحسن الثاني في الدار البيضاء كبيرة جدا، فقد قامت الجهة المنفذة للمبنى بدراسات أمكنتها من الوصول إلى صنع قرميد متين وقوي من ألمنيوم مسبوك، لتحقق تخفيضًا في وزن السقف الكبير المحمول يصل إلى 65% بالمقارنة مع القرميد التقليدي.