فهرس الكتاب
وقد حاول بعض المغرضين من غير المسلمين أن يخوف الوليد بن عبد الملك من هدم المعبد ويرهبه، فقال له: إن له شأنا، فمن هدمه جُنّ أو أصابته عاهة، فحنق من قولهم ودعا بمعول فأخذه بيده، وأخذ يهدم الحيطان، فاقتدى به الفعلة، ولم يُصَبْ أحد منهم بسوء.
اكتشافات تحت المعبد:
وعند ابتداء العمل في بناء المسجد الأموي في دمشق أمر الوليد بإزالة جميع الأبنية داخل سور المعبد القديم، ثم عمد إلى تلك الأسوار المحيطة فزاد في سمكها، وفيما كان العمال يزيلون الأنقاض اكتشفوا مغارة قديمة.
روى ابن عساكر عن زيد بن واقد قال: وكلني الوليد على العمال في بناء جامع دمشق، فبينما نحن في العمل إذ وجدنا مغارة، فعرّفنا الوليد ذلك. فلما كان الليل وافى وبين يدية
الشموع، فنزل فإذا هي كنيسة لطيفة ثلاثة أذرع ( أي حجرة صغيرة) وإذ فيها صندوق، ففتح
فإذا فيه سفط وفي السفط رأس يحيى بن زكريا عليهما السلام قا ل: فرُدّ إلى مكانه بأمر الوليد وقال: اجعلوا العمود الذي فوقه مغيرًا عن بقية الأعمدة، فجعل عليه عمود مسفَّط الرأس.
الوصف العام لبناء الوليد: