فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 276

وتمت في الجامع الأموي أول محاولة لإقامة المآذن في الشام.

وقد كان في ركني المعبد القديم الذي بني عليه المسجد، في الجانبين الجنوبيين الغربي والشرق، برجان مربعان أعاد الوليد بن عبد الملك بناءهما ورفعهما، ليكون من فوقهما الآذان بل يذكر بعضهم أنه أعاد بناء الأبراج الأربعة في أركان وزوايا المسجد.

إلا أنه لم يبق منهما إلى الآن إلا ما يسمى المئذنة الغربية على البرج الغربي الجنوبي، وقد بناها قايتباي، وهي الأجمل والأرشق.

وثمة أضافة إلى تلك المئذنة الغربية مئذنتان أخريان، أولاهما: مئذنة عيسى، وتقع في الركن الجنوبي الشرقي، وترجع إلى القرن الرابع عشر الميلادي. والثانية: مئذنة العروس، وتقع في منتصف الحائط الشمالي المواجه لرواق بيت الصلاة.

أعمال الزخرفة والفسيفساء:

واعتنى الوليد بزخرفة المسجد الأموي في دمشق عناية فائقة ، فجعل أرضه رخامًا أبيضًا مفروشًا ، ومن هذا الرخام جلدت حوائطه بارتفاع ضعف قامة الإنسان ، وفوق ذلك على الجدار شريط من الترابيع الرخامية ، ثم ترتفعبعد ذلك الفسيفساء حتى السقف ، وهي متعددة الألوان ومذهبة ومملوءة بالزخارف.

والأساطين ( الأعمدة ) رخامية تعلوها تيجان مذهبة.

والسقف كله مكتّب بأجمل أنواع الخطوط ومذهب وملون.

أما المحراب فمن المحاريب الجميلة الباهرة المرصعة بالجواهر.

ويوجد في جدار القبلة شريط من أوله إلى آخره من الفسيفساء يسمى شريط الكرمة ( أي كرمة العنب ) وتشبه زخارفه زخارف قبة الضخرة في بيت المقدس.

ويقال بأن الوليد صرف في بناء المسجد الأموي وزخرفته وإظهاره في أبهي حلله خراج دمشق خمس سنين، وكان خراجها آنذاك أعظم خراج الأقاليم في الدنيا.

لوحة بردى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت