فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 276

ومن أروع ما في المسجد الأموي اللوحة المعروفة بلوحة بردى ( اسم النهر الذي يروي دمشق وما حولها ) وهي لوحة كبيرة موجودة بالركن الجنوبي الغربي من المسجد تمثل منظر نهر بردى وهو يخترق الفوطة الغناء ، ويدخل دمشق فتحف به البساتين من كل جانب ، وتطل عليه القصور وما فيها من أشجار ونباتات وزهور.

ويبلغ طول تلك اللوحة الفريدة من الفسيفساء قرابة 38 متر وارتفاعها 7 أمتار ، وهي أكبر مسطح من الفسيفساء وجد حتى الآن.

ساقية، وأبواب، وساعات:

ولحاجة المصلين في المسجد إلى ماء الوضوء والطهارة فقد جعل للمسجد ساقية ماء تدور على أركانه الأربعة بالسواء.

وللمسجد أربعة أبواب هي: باب البريد ( الغربي) وباب جيرون (الشرقي) وباب (الشمالي) وباب رابع في بيت الصلاة ( جدار القبلة) يؤدي إلى خارجه.

روى ابن عساكر عن محمد بن أحمد القاضي أنه قال: إنما سمي باب الساعات لساعات يعلم بها كل ساعة تمضي من النهار ، عليها عصافير من نحاس وحية منه وغراب ، فإذا تمت الساعة: خرجت الحية فصفّرت العصافير وصاح الغراب وسقطت حصاة. وقد صنع تلك

الساعات رضوان بن محمد بن رستم الشهير بابن الساعاتي وقد وضعها عند باب الجامع أيام الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي وكان لابن الساعاتي من نور الدين العطايا والهبات الدائمة لملازمة الساعات.

حرائق عديدة:

وقد تعرض المسجد للحريق خمس مرات في تاريخه.

أولها: عام 461هـ ، في النصف من شعبان ، من حرب وقعت هناك ضربت فيها دار مجاورة للجامع فامتدت إليه ألسنة النيران ، فالتهمت وقضت على محاسنه وآثاره ، فأعيد ثانية وجمل وزين.

ثم في عام 740هـ وقع حريق عظيم في دمشق احترقت فيه المنارة الشرقية من الجامع ، وأعيد بناؤها وترميمها .

وفي عام 803 هـ احترقت دمشق كلها أيام فتنة تيمور لنك ، واحترق المسجد الأموي معها ، ثم عمر بعد ذلك .

وفي عام 884هـ ذكر ابن طولون أن المسجد احترق واحترق ما حوله من الأسواق الشامية الشهيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت