فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 661

البحار. وكذلك كانت دولة فارس في مختلف العصور تضطهد معتنقي الملل السماوية ولا سيما المسيحيين بعد ازدياد القتال عنفًا بينها وبين دولة الروم، وأما في الإسلام في زمن رسول الله، وعصر الخلفاء الراشدين، فقد كانت الحريات العامة المعروفة في أيامنا معلومة ومصانة تمامًا (1) ، وإليك بعض التفصيل عن الحريات في زمن الفاروق رضي الله عنه:

1-حرية العقيدة الدينية:

إن دين الإسلام لم يكره أحدًا من الناس على اعتناقه، بل دعا إلى التفكر والتأمل في كون الله ومخلوقاته وفي هذا الدين وأمر اتباعه أن يجادلوا الناس بالتي هي أحسن، قال تعالى: { لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ } (البقرة،آية:256) . وقال تعالى: { فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ الْبَلاَغُ } (الشورى،آية:48) . وقال تعالى: { ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125) } (النحل،آية:125) .

(1) نظام الحكم في عهد الخلفاء الراشدين، حمد الصمد ص157،158 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت