فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 661

4-تفضيل أسامة بن زيد على عبد الله بن عمر رضي الله عنهم في العطاء:

كان عمر رضي الله عنه يقسم المال ويفضل بين الناس على السابقة والنسب ففرض لأسامة بن زيد رضي الله عنه أربعة آلاف، وفرض لعبد الله بن عمر رضي الله عنه ثلاثة آلاف، فقال: يا أبت فرضت لأُسامة بن زيد أربعة آلاف، وفرضت لي ثلاثة آلاف؟ فما كان لأبيه من الفضل مالم يكن لك! وما كان له من الفضل مالم يكن لي! فقال عمر: إن أباه كان أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أبيك، وهو كان أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منك (1) !!

5-أنفقت عليك شهرًا:

قال عاصم بن عمر: أرسل إليّ عمر يرفأ (مولاه) فأتيته - وهو جالسٌ في المسجد فحمد الله عز وجل - وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد فإني لم أكن أرى شيئًا من هذا المال يحل لي قبل أن أليه إلا بحقه، ثم ما كان أحرم علي منه حين وليته، فعاد أمانتي، وإني كنت أنفقت عليك من مال الله شهرًا، فلست بزائدك عليه، وإني أعطيت ثمرك بالعالية منحة، فخذ ثمنه، ثم ائت رجلًا من تجار قومك فكن إلى جانبه، فإذا ابتاع شيئًا فاستشركه وأنفق عليك وعلى أهلك قال: فذهبت ففعلت (2) .

6-خذه يا معيقيب فاجعله في بيت المال:

قال معيقيب: أرسل إليَّ عمر رضي الله عنه مع الظهيرة، فإذا هو في بيت يطالب ابنه عاصمًا … فقال لي: اتدري ما صنع هذا؟ إنه انطلق إلى العراق فأخبرهم أنه ابن أمير المؤمنين، فانتفقهم (( سألهم النفقة ) )، فأعطوه آنية وفضة ومتاعًا، وسيفًا محلى. فقال: عاصم: ما فعلتُ، إنما قدمت على ناس من قومي، فأعطوني هذا. فقال عمر: خذه يا معيقيب، فاجعله في بيت المال (3) .

(1) فرائد الكلام للخلفاء الكرام ص113.

(2) الطبقات (3/ 277) إسناده صحيح، محض الصواب (2/ 491) .

(3) عصر الخلافة الراشدة للعمري ص236، الأثر حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت