فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 661

ذكر الأستاذ الخضري في محاضراته، أنه - لما ترك ملك الروم الغزو وكاتب عمر وقاربه وسير إليه عمر الرسل مع البريد بعثت أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب إلى ملكة الروم بطيب ومشارب وأحناش من أحناش النساء ودسته إلى البريد فأبلغه لها فأخذ منه وجاءت امرأة قيصر وجمعت نساءها وقالت: هذه هدية امرأة ملك العرب وبنت نبيهم وكاتبتها وأهدت لها وفيما أهدت لها عقد فاخر، فلما انتهى به البريد إليه أمر بإمساكه ودعا الصلاة جامعة، فاجتمعوا فصلى بهم ركعتين وقال: إنه لا خير في أمر أبرم عن غير شورى من أموري. قولوا في هدية أهدتها أم كلثوم لامرأة ملك الروم فقال قائلون: هو له بالذي لها: وليست امرأة الملك بذمة فتصانع به ولا تحت يديك فتبقيك. وقال آخرون قد كنا نهدي الثياب لنستثيب ونبعث بها لتباع ولنصيب شيئًا، فقال: ولكن الرسول رسول المسلمين والبريد بريدهم والمسلمون عظموها في صدرها فأمر بردها إلى بيت المال ورد عليها بقدر نفقتها (1) .

10-أم سليط أحق به:

عن ثعلبة بن أبي مالك أنه قال: إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قسم مروطًا بين نساء أهل المدينة، فبقي منها مرطٌ جيد فقال له بعض من عنده: يا أمير المؤمنين، أعط هذا بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي عندك - يريدون أم كلثوم بنت علي - فقال عمر: أم سليط أحق به - وأم سليط من نساء الأنصار ممن بايع رسول الله- صلى الله عليه وسلم -- قال عمر: فإنها كانت تزفر لنا القرب يوم أحد (2) .

11-غششت أباك ونصحت أقرباءك:

(1) الخلفاء الراشدون د. عبد الوهاب النجار ص245.

(2) فتح الباري (7/ 424) ، (6/ 93) ، الخلافة الراشدة ص: 273.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت