فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 661

هذا هو عمر الخليفة الراشد الذي بلغ الذروة في القدوة رباه الإسلام، فملأ الإيمان بالله شغاف قلبه، إنه الإيمان العميق، الذي صنع منه قدوة للأجيال، ويبقى الإيمان بالله والتربية على تعاليم هذا الدين سببًا عظيمًا في جعل الحاكم قدوة في أروع ما تكون القدوة من هنا إلى يوم القيامة (1) .

ثالثًا: احترامه ومحبته لأهل البيت:

لا شك أن لأهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - منزلة رفيعة ودرجة عالية من الاحترام والتقدير عند أهل السنة والجماعة حيث يرعون حقوق آل البيت التي شرعها الله لهم، فيحبونهم ويتولونهم ويحفظون فيهم وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي قالها يوم غدير خم: أذكركم الله في أهل بيتي (2) ، فهم أسعد الناس بالأخذ بهذه الوصية، وتطبيقها، فيتبرؤون من طريقة الروافض الذين غلوا في بعض أهل البيت، غلوا مفرطًا، وطريقة النواصب الذين يؤذونهم ويبغضونهم، فأهل السنة متفقون على وجوب محبة أهل البيت وتحريم إيذائهم أو الإساءة إليهم بقول و فعل (3) ، وهذا الفاروق رضي الله عنه يوضح لنا معتقد أهل السنة في أهل البيت من خلال تصرفاته ومواقفه معهم.

(1) فن الحكم ص74.

(2) مسلم، ك فضائل الصحابة، رقم 2408.

(3) العقيدة في أهل البيت بين الإفراط والتفريط ص59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت