فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 661

الخيالة في الصفوف الأولى، يليها الفيلة، ثم المشاة، ونصب لرستم مظلة كبيرة استظل بها على سريره وجلس يراقب سير المعركة (1) ، وكان المسلمون على أهبة الاستعداد وعلى أحسن تعبئة للقتال، فقد عبأ سعد بن أبي وقاص جيشه مبكرًا، وأمّر الأمراء، وعرّف على كل عشرة عريفًا، وجعل على الرايات رجالًا من أهل السابقة أيضًا ورتّب المقدمة والساقة والمُجنِّبات والطلائع، وقد وصل القادسية على تعبئة، وقد عبأ جيشه على الشكل التالي:

على المقدمة: زُهرة بن الحَويَّة.

وعلى الميمنة: عبد الله بن المُعْتمِّ.

وعلى الميسرة: شرحبيل بن السمط الكندي، وخليفته خالد بن عُرْفُطة.

وعلى الساقة: عاصم بن عمرو.

وعلى الطلائع: سواد بن مالك.

وعلى المجرّدة: سلمان بن ربيعة الباهلي.

وعلى الرَّجَّالة: حَمَّال بن مالك الأسدي.

وعلى الركبان: عبد الله بن ذي السهمين الحنفي.

وعلى القضاء بينهم: عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي.

وكاتب الجيش: زياد بن أبي سفيان.

ورائده وداعيه: سلمان الفارسي وكل ذلك بأمر من عمر (2) هذا وقد خطب سعد بن أبي وقاص في الناس وتلا قول الله تعالى: { وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِي الصَّالِحُونَ (105) } (الأنبياء،آية:105) . وأمر القرّاء أن يشرعوا في سورة الأنفال، فقرئت ولما أتموا قراءتها هشت (3) قلوب الناس وعيونهم، ونزلت السكينة وصلى الناس الظهر وأمر سعد جيشه أن يزحفوا بعد التكبيرة الرابعة وأن يقولوا: لا حول ولا قوة إلا بالله واستمرت المعركة أربعة أيام.

(1) الفن العسكري الإسلامي ص255 .

(2) الفن العسكري الإسلامي ص255 .

(3) هشت: انشرحت صدورهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت