فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 661

لما أتى عمر رضي الله عنه خبر الفتح قام في الناس فقرأ عليهم الفتح، وقال: إني حريص على أن لا أدع حاجة إلا سددتها ما اتسع بعضنا لبعض، فإذا عجز ذلك منا تآسينا في عيشنا حتى نستوي في الكفاف، ولوددت أنكم علمتم من نفسي مثل الذي وقع فيها لكم ولست معلمكم إلا بالعمل، إني والله ما أنا بملك فأستعبدكم، وإنما أنا عبد الله عُرض عليَّ الأمانة، فإن أبيتها (يعني أعففت نفسي من أموال الرعية) ورددتها عليكم واتبعتكم حتى تشبعوا في بيوتكم وترووا سعدت، وإن أنا حملتها واستتبعتها إلى بيتي شقيت، ففرحت قليلًا وحزنت طويلًا، وبقيت لا أقال ولا أرد فأستعتب (1) .

3-الوفاء عند المسلمين، والعدل لا رخصة فيه:

(1) تاريخ الطبري (4/ 409) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت