فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 661

وأرسل أبو سَبرة بن أبي رُهم قائد المسلمين في تلك المعارك وفدًا إلى أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، وأرسل معهم الهرمزان، حتى إذا دخلوا المدينة هيأوا الهرمزان في هيئته، فألبسوه كسوته من الديباج الذي فيه الذهب، ووضعوا على رأسه تاجًا يُدعى الأذين مكللًا بالياقوت وعليه حليته، كيما يراه عمر والمسلمون في هيئته، ثم خرجوا به على الناس يريدون عمر في منزله فلم يجدوه، فسألوا عنه فقيل لهم: جلس في المسجد لوَفد قدموا عليه من الكوفة، فانطلقوا يطلبونه في المسجد، فلم يروه، فلما انصرفوا مرُّوا بغلمان من أهل المدينة يلعبون، فقالوا لهم: ما تلدُّدكم (1) ؟ أتريدون أمير المؤمنين؟ فإنه نائم في ميمنة المسجد، متوسدًا برنسه

(1) يعني: لماذا تلتفتون يمينًا وشمالًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت