فهرس الكتاب
أبو عبيدة توجيه قوة بقيادة خالد بن الوليد لمطاردة (توذرا) والانقضاض عليه من الخلف وأبو عبيدة يبقى في مواجهة ومشاغلة جيش الروم في الوقت نفسه استطاعت استخبارات المسلمين من معرفة حركة واتجاه تقدم توذرا فتقدم جيش يزيد بن
أبي سفيان للقائه واشتبك معه وما أن تم الاصطدام بين توذرا وجيش يزيد حتى باغت خالد بن الوليد الروم بضربهم من الخلف وتمت تصفية توذرا تصفية كاملة تقريبًا (1) .
-مما قاله القعقاع بن عمرو في يوم فحل:
وغداة فحل قد رأوني معلمًا ... والخيل تنحط والبلا أطوار
ما زالت الخيل العراب تدوسهم ... في يوم فحل والقنا موار (2)
حتى رمين سراتهم عن أسرهم ... في ردة ما بعدها استمرار (3)
يوم الرداغ فعند فحل ساعة ... خر الرماح عليهم مدار؟
ولقد أبدنا في الرداغ جموعهم ... طرًا ونحوي تبسم الأبصار
وقال أيضًا:
وغداة فحل قد شهدنا مأقطًا ... ينسى الكمي سلاحه في الدار (4)
ما زلت أرميهم بقرحة كامل ... كر المبيح ريانة الأبسار (5)
حتى فضضنا جمعهم بترس ... ينفي العدو إذا سما جرار (6)
نحن الأولى جسوا العراق بتردس ... والشام جسًا في ذرى الأسفار (7)
ثالثًا: فتح بيسان وطبريّة:
(1) العمليات التعرضية والدفاعية عند المسلمين ص189 .
(2) موار: أي الرياح تموج فيهم.
(3) الردغ: الماء والطين والوحل الشديد.
(4) المأقط: ضيف المواقع في الحرب.
(5) ريانة: التمهل والبطء. المبيح: الأسد. الإبسار: من بسر كلح وجهه وتذمر.
(6) العمليات الدفاعية ص192 .
(7) ذرى الأسفار: أعاليها وأصعبها.