فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 661

كتب أرطبون الروم إلى عمرو بن العاص يقول له: إنك صديقي ونظيري، أنت في قومك مثلي في قومي، والله لا تفتح من فلسطين شيئًا بعد أجنادين، فارجع ولاتُغرِه فتلقى ما لقي الذين قبلك من الهزيمة (1) ، فكتب إليه عمرو كتابًا يقول فيه إنه (صاحب فتح هذه البلاد) ، وأرسل الكتاب مع رسول وأمره أن ينقل إليه رد الأرطبون، فلما قرأ الأرطبون كتاب عمرو ضحك مما جاء فيه وقال إن صاحب فتح بيت المقدس هو رجل اسمه (عمر) ، ونقل الرسول إلى عمرو ما سمعه من الأرطبون، فعرف عمرو أن الرجل الذي يعنيه الأرطبون هو الخليفة (2) ، فكتب إلى الخليفة يخبره بما جاء على لسان الأرطبون أنه لا يفتح المدينة إلا هو، ويستمده، ويستشيره قائلًا إني أعالج حربًا كؤودًا صدومًا وبلادًا ادُّخرت لك، فرأيك (3) ، فخرج الخليفة - بعد الاستشارة - في مدد من الجند، إلى الشام، بعد أن استخلف على المدينة علي بن أبي طالب رضي الله عنه ونزل بالجابية، فجاءه أهل إيلياء (فصالحوه على الجزية، وفتحوها له) (4) .

4-اختلاف الروايات فيمن حاصر القدس والتحقيق فيها:

(1) تاريخ الطبري (4/433) .

(2) المصدر نفسه (4/433) .

(3) تاريخ الطبري (4/433) .

(4) تاريخ الطبري (4/434) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت